فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٧ - و هل هنا الخيار مختص بالبيع كخيار المجلس، أو يعم لغيره أيضا
الخيار للمشتري خاصة، و لكن اختلاف المتن مع وحدة السند لا يتعقل الا أن يفرض أن «الفضيل» ذكر الرواية الواحدة مرتين للراوي و ضبطه كليهما في كتابه مثلا تجمدا بما سمعه من «الفضيل» أو أن «الفضيل» سمع من الامام (عليه السلام) مرتين، أو نقل الراوي أحدهما من قبيل نقل المعنى على ما فهمه من الرواية.
و كيف كان، ليس في أيدينا «فقه الراوندي» و أنه سابق عن الشيخ، و لعل روايته من غير الاخبار المهذبة، فالمعروف عند مشايخنا هو المتن الذي رواه الشيخ. فنحن نتعرض لدلالته تبعا للمشايخ فنقول: تدل هذه الرواية على نفي الخيار عن البائع بوجوه:
أحدها: تعميم السؤال و تخصيص الجواب بخصوص المشتري، و هذا مما أجمع الأصحاب على حجية مفهوم الوصف و اعتبار القيد لأنه لو لم يكن للقيد مفهوم لما كان للتخصيص في الجواب وجه بعد أن كان السؤال عاما، كما إذا سأل الراوي هل في الغنم زكاة؟ فقال الامام (عليه السلام): في الغنم السائمة زكاة. و مفهوم هذا الوصف الواقع في الجواب بعد هذا السؤال عن مطلق الغنم مما أجمع الأصحاب على حجيته، و من أنكر حجية الوصف فهو فيما عدا ذلك.
و ثانيها: تعريف المسند اليه يفيد حصر الشرط على المشترى و نفيه عن البائع، فإن قوله (للمشتري) خبر للشرط المحذوف فيكون المقدر بقرينة السؤال أعني ما اشترط في الحيوان الشرط مع الالف و اللام فيتم الحصر بضميمة قولهم:
المقدر كالمذكور.
و ثالثها: تخصيص خيار الحيوان بالمشتري و في غير الحيوان بالبيّعين، فإنه لو كان في الحيوان أيضا خيار للبائع لما كان للتفكيك وجه، و لتغيير الأسلوب فائدة بل ينبغي أن يقال في الحيوان أيضا: البيعان بالخيار، كما قال في غيره.
و رابعها: ما ذكره شيخنا العلامة (قده) من أن ذكر القيد مع إطلاق الحكم