فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥١ - الأمر الأول أنه لو قلنا بالتلفيق على الوجه المذكور
فان مقتضى التحديد ثبوت الخيار في ثلاثة أيام.
فلو قلنا بالتلفيق من الليل لزم ثبوت الخيار في أقل من ذلك. فالأقوى حينئذ هو القول بالتلفيق تبعا لشيخنا العلامة (قده) و جماعة من الفحول من غير فرق بين المقام و بين باب الحيض و الإقامة و غيرهما من أبواب الفقه. و كذلك الأمر لو كان التحديد بالأشهر، كعدة الوفاة مثلا، فإنه بعد ملاحظة عدم وقوع ذلك في الأول الحقيقي من الشهر بل الغالب وقوعه في الأثناء لا بد أن يكون المراد مقدار الشهر، إذا أريد منه الشهر التام لزم الزيادة على الأشهر المذكورة و هو خلاف التحديد، فلا بد أن يكون مقداره فيحسب من الشهر السادس في عدة الوفاة مقدار ما فات من الشهر الأول كما لا يخفى.
و هنا أمور لا بد من التنبيه عليها
الأمر الأول: أنه لو قلنا بالتلفيق على الوجه المذكور
يبقى حينئذ إشكال في استعمال اليوم لليوم التلفيقي و اليوم الحقيقي، فيلزم استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي و المجازي في إطلاق واحد. و أجيب عن ذلك بوجوه:
(الأول): أن المراد من اليوم مقداره، فهو مستعمل في نفس المقدار سواء كان ذلك منطبقا في يوم واحد أو في يومين، فيصدق على اليوم المستمر و الملفّق.
فيه: أن مقدار اليوم يختلف باختلاف الأيام بالزيادة و النقصان و لا يكاد ان يصح القدر المشترك بين الأقل و الأكثر. نعم لو كان القدر المشترك مفهوما كليا اختلفت مصاديقه بالزيادة و النقصان لكان متعقلا و لكن نفس المقدار بين الأقل و الأكثر كونه قدرا مشتركا بينهما و مرادا من اللفظ لا يصح لما قرر في محله أن المشترك بين الأقل و الأكثر لا يتعقل. كما هو واضح.
(الثاني): ما ذكره شيخنا العلامة (قده) في كتاب «صلاة المسافر»