فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣ - «فمنها»- قوله تعالى
و عدمه، ففرض عدم تأثيره حتى يستكشف منه عدم ثبوت الخيار مصادرة واضحة.
و أما القاعدة المستفادة من العمومات
فنقول: ان العمومات المستدل بها على اللزوم من الكتاب و السنة كثيرة فنقتصر بجليها و أوضحها دلالة:
«فمنها»- قوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»،
فإنه يستدل بالاية الشريفة على الصحة تارة و على اللزوم أخرى، و المقصود هنا الأخير.
و الإيراد عليها بأن العقد عبارة عن عهد الولاية و الميثاق و غير ذلك من الإشكالات. مدفوع بما قد أسلفناه في المعاطاة.
و كيفية دلالتها على اللزوم كما ذكرها شيخنا العلامة (قده) في كتابه، و ملخصها:
انها تدل على مساوق للزوم و مساويه، إذ معنى الوفاء بالعقد ترتب آثار مقتضياته، و من مقتضياته ملكية المبيع للمشتري مثلا، فيجب ترتب آثار الملكية للمشتري في جميع الأحوال قبل الفسخ و بعده بمقتضى العموم الاحوالي، و من جملة آثار الملكية للمشتري حرمة تصرف البائع مطلقا.
و أورد على ذلك بوجوه عمدتها ثلاثة:
(الأول) ما ذكره العلامة (قده) و تبعه جل من تأخر عنه، و هو أن معنى الآية الشريفة وجوب الوفاء على مقتضى العقد من الجواز و اللزوم ان جائزا فجائز و ان لازما فلازم، بمعنى أن العقود لما كانت قسمين قسم جائز و قسم لازم، فيجب الوفاء على مقتضى الجواز في العقود الجائزة، بأن ترتب آثار الملكية للغير قبل الفسخ و لنفسه بعده، و يجب العمل على مقتضى اللزوم في العقود اللازمة، بمعنى وجوب ترتيب آثار الملكية للغير مطلقا سواء فسخ أم لا، لعدم تأثير الفسخ في العقد اللازم.
و أورد عليه شيخنا العلامة (قده) أن اللزوم و الجواز من الأحكام الشرعية للعقد و ليسا من مقتضيات العقد في نفسه مع قطع النظر عن حكم الشارع، بل انما هو