فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١١١ - (الثاني) من وجوه الاشكال أن هذا الشرط، أعني شرط السقوط مخالف لمقتضى العقد،
على وجه لا يقبل تغيره بالشرط. انتهى.
و ملخص الجواب: أن حال الحكم الثابت للموضوع باعتبار استفادته من الكتاب و السنة على صور ثلاثة: قسم نعلم بسرايته في كل حال من الحالات حتى في مورد الشرط لعدم قبوله للتغيير. و قسم نعلم بعدم سرايته قطعا بل يختص في حال عدم الشرط. و قسم مشكوك بينهما.
أما القسم الأول: فلا إشكال في بطلان الشرط، لأنه مورد يخالف الكتاب و السنة.
و الثاني: لا إشكال في الصحة كما ذكر في المقام، حيث علمنا بالنص و الإجماع أن الخيار من القسم الثاني قابل للإسقاط، فليس الشرط منافيا.
و أما القسم الثالث: أعني ما كان الشك في صحة الشرط من جهة الشك في كونه مخالفا للكتاب و منافيا له و لمقتضى العقد، فبنى أولا إلى أصالة عدم كونه مخالفا أو منافيا، ثم الى عموم (المؤمنون عند شروطهم).
أقول: و في كليهما مناقشة واضحة، أما أصالة عدم كون الشرط مخالفا أو منافيا فلعدم الحالة السابقة لهذا الشرط حتى يستصحب، مع أنه معارض بمثله، و حيث أنه (قده) تفطن لذلك و قال في إصلاح ذلك: أن مرجع هذا الأصل إلى أصالة عدم ثبوت هذا الحكم على وجه لا يقبل تغيّره بالشرط، يعني عدم المنافاة و المخالفة لا يثبت الا بعدم الحكم على هذا الوجه، و حيث أن جعل الحكم على الوجه الغير القابل للتغيير خلاف الأصل فيثبت عدم المخالفة، الا أنه يرد على أصالة عدم جعل الحكم على الوجه الغير القابل للتغيير: أن ترتب عدم كون الشرط مخالفا من اللوازم العقلية، فهو مبني على الأصول المثبتة التي لا نقول بها، مضافا الى أنه معارض بالمثل لأصالة عدم جعل الحكم على الوجه القابل للتغيير.