فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٩ - (الفرع الثاني) لو اختلف قول المستأمر الواحد،
حينئذ، إذ لا معنى لوجوب الفسخ عليه اما مع عدم رضي الأخر بالفسخ فواضح، إذ المفروض أن الثالث لا سلطنة له على الفسخ و المتعاقدان لا يريدانه. و اما مع طلب الأخر للفسخ فلان وجوب الفسخ حينئذ على المستأمر- بالكسر- راجع الى حق لصاحبه عليه، فان اقتضى اشتراط الاستئمار ذلك الحق عرفا، فمعناه سلطنة صاحبه على الفسخ فيرجع اشتراط الاستئمار الى شرط لكل منهما على صاحبه. انتهى.
يعنى أن التالي باطل لان اشتراط الاستئمار ليس شرطا لإحداث حق صاحبه عليه، أي على المستأمر- بالكسر- فلا يجب عليه الفسخ، و ان طلبه صاحبه أيضا و الا لزم ثبوت حق له عليه، و التالي باطل. فبطلان التالي مطوي في كلامه، و لا بد من ذكره لأن إهماله يوهم خلاف المقصود، لان هذا البيان بدون التعرض للبطلان ينتج وجوب الفسخ على المستأمر- بالكسر- مع أن الغرض من البيان بيان عدم وجوبه عليه، كما لا يخفى.
و في هذه المسئلة- أي اشتراط الاستئمار- فروع و مسائل:
(الفرع الأول) لو تعدد المستأمرون- بالفتح- و اختلفوا في الأمر بالإمضاء و الفسخ،
فالعبرة بقول الأمر بالفسخ، فإذا أمر أحدهما بالإمضاء ثم أمر الأخر بالفسخ، فله الفسخ، لأن أمر الأول بالإمضاء ما أفاد شيئا، بل حاله حال السكوت و أمر الثاني بالفسخ يوجب حدوث الخيار له، فاذا فسخ انفسخ العقد.
هكذا قيل، و هو حسن لو أريد استقلال كل منهم في الاستئمار و المشاورة أما لو كان المراد اشتراط الاستئمار من الجميع على صفة الاجتماع فلا أثر لقولهم عند الاختلاف و ليس له الخيار و الفسخ إلا إذا أمر كلهم الفسخ. و هو واضح.
(الفرع الثاني) لو اختلف قول المستأمر الواحد،
فقال تارة: امض، فأمضى و قال ثانيا: أفسخ، ففسخ. فقيل: ان حكمه حكم الأول و هو المستأمر المتعدد