فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤١ - (الثالث) إذا جعل هذا الخيار للأجنبي،
و الثاني: ان الشيخ انما يقول في الخيارات المنفصلة على طريقة المشهور بثبوت الخيار من أول الأمر، بمعنى أنه ليس في الشرع على مذهب خيار منفصل بل الخيار في المقام و في تأخير الثمن ثابت من حين العقد، غاية الأمر يكون تأخير الثمن كاشفا عن ثبوت الخيار من حين العقد، كما ذكر هذا الوجه الشيخ الورع وجها على مذاق الشيخ.
و الثالث: عدم حصول الملكية للمشتري أصلا في الخيارات المنفصلة حتى ينقضي زمان الخيار، غاية الأمر في زمان الخيار كان لذي الخيار الفسخ و إخراج ملكيته عن التزلزل، و أما قبل مجيء زمان الخيار أي قبل حصول الرد و قبل تحقق التأخير ليس للبائع الفسخ و إخراجه عن التزلزل.
فعلى هذين الوجهين كان المبيع في ملك البائع من دون انتقاله إلى المشتري ملكا متزلزلا بسبب إيقاع العقد، الا أنه على الوجه الأول كان له الخيار- أي للبائع أن يفسخ- و تستقر الملكية لنفسه، حيث ان الخيار ليس منفصلا، و أما على الوجه الثاني- أي على الوجه الأخير: ليس للبائع ذلك بل تترتب عليه آثار الملكية اللازمة للمشتري فلا يقدر البائع على الفسخ و استقرار ملكية المبيع لنفسه و ان كان ملكا له.
و أوجه الوجوه هو الأخير. فالوجه في كون تلف المبيع على المشتري حينئذ أن يقال: أما في الوجه الثاني: فلانة و ان كان ملكا للبائع الا أنه لما كان قبل الرد أيضا زمن الخيار فيكون تلفه على المشتري بقاعدة أن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له و كذلك على الوجه الأخير فإنه و ان لم يكن ملكا للمشتري و ليس للبائع أيضا خيار فعلي. الا أن المناط القاعدة، أعني تزلزل الملك يجري هنا بمعنى أن المبيع في شرف أن يكون ملكا للمشتري و كان البائع أيضا في شرف كونه ذا الخيار، فيجري على البائع و المشتري حكم التلف المقرر لذي الخيار