فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٨ - (الأول) ذكر بعض أعاظم المحققين من مشايخ الفقهاء في «شرح القواعد» أن هذا الخيار مخالف للقاعدة
قال ما هذا لفظه: و إطلاق الرد و الحكم مقصور في اشتراط الخيار بالرد على ما ذكرنا لما ذكرنا فلا يجري لغيره مما يذكره المشترط، كأن يقول: و لي الخيار إذا رددت ثمن بيع آخر، لك أو إذا باع زيد ماله على عمرو أن علي، أو إذا دخل الدار فلان مثلا، للجهالة و التعليق و هما ممنوعان.
كما أن جريان هذا الشرط على هذا النحو من جعل الخيار بعد الرد في غير البيع مشكل، و كذلك في مشابهه كالمؤامرة لحصول شائبة التعليق فيها المنافية لوضع العقود، الا أن يسري الحكم الى غير البيع بأولوية قطعية أو يجعلان معنى الرد و المؤامرة وصفا مقارنا للخيار مقيدان له لا تعليقا عليهما، أو يفرق بين أداة التعليق- فيبطل لظهورها فيه- و بين لفظ مقارن أو متأخر أو مصاحب لرد الثمن فيصح منه و هو الأقوى. انتهى.
و المراد بالأول- و هو قوله: أو يجعلان وصفا مقارنا للخيار. إلخ- هو الفرق بين التعليق و التقييد، فان جعل الرد شرطا لثبوت الخيار على وجه التعليق فيبطل للتعليق و الجهالة. و ان جعل قيدا للفسخ بأن يكون له فعلا الخيار عند الرد لتمكنه في كل زمان من الرد فيصح، إذ لا تعليق في الخيار، بل ثابت في كل آن مقيدا بكونه عند الرد، و حاصله هو الفرق بين الوجهين الأولين من الوجوه الأربعة السابقة.
و المراد بالثاني: هو الفرق من حيث التعبير، فان عبر بأدوات الشرط بأن قال: و لك الخيار ان رددت الثمن، فيبطل بظهورها في التعليق. و ان عبر بأحد الألفاظ الثلاثة، أي المقارن و المتأخر و المصاحب لرد الثمن فيصح بأن يقول:
و لك أولي الخيار المقارن لرد الثمن، أو لك الخيار المتأخر لرد الثمن، أو المصاحب له، فقوله: لفظ مقارن بطريق الإضافة لا التوصيف: أي لفظ هو لفظ مقارن أو متأخر أو مصاحب، أي أحد هذه الألفاظ الثلاثة.