فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٧٢
فكيف يلزم البائع من دون تدارك النقصان و الأرش، مع أن العيب المتجدّد مسقط للرد.
و كذلك لا سبيل الى الوجه الثالث، لان الصبر على المعيب مجانا لا يجب بالنص و الإجماع على أن العيب القديم في المبيع مضمون على البائع للمشتري فكيف يسقط هنا، و يلزم على المشتري من دون تداركه و أرشه، فهو إضرار عليه منفي في الشرع. و هذان الوجهان لا قائل بها لا من الخاصة و لا من العامة و أما الوجه الرابع: فقد ذكر أن للعامة قولا بذلك بأن يرجع المشتري بأرش العيب القديم و المماثلة في مال الربا انما تشترط في ابتداء العقد و قد حصلت و الأرش حق ثبت بعد ذلك، فلا يقدح في العقد السابق، و نسب في «جامع المقاصد» الى مصنفه بأنه (قده) قال في «التذكرة»: و هذا الوجه عندي لا بأس به و قد تنظّر فيه من جهة ان أخذ الأرش انما كان لفوات مقابله من المبيع، فتبقى المعاوضة على المعيب و ما بقي من الثمن بعد الأرش.
و كيف كان لا سبيل الى هذا الوجه أيضا لما ذكرنا مرارا و سنحقق إن شاء اللّه تعالى في محله ان كل زيادة حصلت من جهة البيع، سواء كانت في ابتداء العقد أم لا، فتشمله أدلة حرمة الربا، فلا تجوز الزيادة حيثما يجيء من جانب العقد.
و أما الوجه الأول: أعني رد المبيع مع أرش العيب الحادث، فان صححنا أن أرش العيب الحادث و قيمته من باب الغرامة لما فات في يد المشتري- كما عليه الجل لو لا الكل- و أنه كان مضمونا على المشتري كالمقبوض بالسوم فلا يلزم من أخذ الأرش من المشتري ربا فهو المعين، و الا بأن يستلزم الأرش الربا، اما في أصل المعاوضة أو في الفسخ كما مال اليه شيخنا العلامة الأنصاري (قده) فيتعين الطريق الى الوجه الخامس.
فنقول: حاصل ما أفاد شيخنا العلامة الأنصاري (قده) في الكتاب: أن أخذ