فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٣ - (الأول) الاشكال العقلي،
اللزوم بواسطة الشرط، و الا يلزم اجتماع الجواز و اللزوم.
و ثانيهما: البيع الخياري إذا شرط فيه شرطا آخر غير اللزوم بمعنى التزم في الشرط أمرا مغايرا لالتزام أصل العقد، كما إذا بيع الحمار و اشترط في عقده خياطة الثوب المعين مثلا. و الوجه في ورود هذا النقض هو أن الشرط تابع و بيع الحمار مثلا مشروط و متبوع، فالالتزام بالشرط الذي هو تابع لا بد أن يكون مع الالتزام بالمتبوع حتى يتحقق عنوان التبعية فلزوم الشرط مستلزم للزوم المشروط به، لان اللازم انما هو عنوان الشرطية، فلو كان الشرط لازما دون المشروط به لخرج عن الشرطية.
و ان شئت فقل: ان وجوب الإلزام بالتابع لا بد أن يكون في حال المتبوع و الالتزام به، و ان لم يلتزم بالمتبوع لم يلتزم بالتابع أيضا، إذ نفي المتبوع و الرجوع عنه نفي التابع أيضا، فلا بد حينئذ القول بلزوم العقد بمجرد لزوم التابع و الا يلزم التفكيك بين التابع و المتبوع في الجواز و اللزوم، سواء كان الالتزام بالتابع عين الالتزام بالمتبوع- كما فيما نحن فيه- أو كان مغايرا لالتزام أصل العقد، الا أن لزومه مستلزم للزوم متبوعه كما في مورد النقض.
و كيف كان لا بد من التفصّي عن النقضين اما بالالتزام بالانقلاب بأن كانت الهبة المشروطة باللزوم لازمة و بيع الحيوان مثلا في ثلاثة أيام لازما إذا اشترط في عقده خياطة الثوب مثلا و غيره من الالتزامات المغايرة لالتزام أصل العقد، أو خروج هذين الشرطين عن وجوب الوفاء و الالتزام به بالإجماع، فإن الهبة لا تكون لازمة بالإجماع- و ان اشترط لزومها- إذ الجواز من الأحكام الثابتة للهبة و هو من مقتضياتها لما دل عليه الكتاب و السنة.
و اشتراط اللزوم مخالف للكتاب و السنة، فلا يصح بالإجماع لعدم جواز تبدل الحكم و انتقاله و سقوطه كما هو ميزان في الامتياز بين الحق و الحكم، و كذلك