فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٩ - في تفرق المجلس بالموت
أنه خارج عن النص و أنه لا عبرة بالافتراق و عدمه مع الموت فأورد عليه حينئذ أنه بعد ذلك لا معنى للانتقال الى الوارث حتى يقال في الغائب بامتداده الى وصول الخبر لانتفاء متعلقة، و هو عدم التفرق.
فكأنه أورد عليه بالتناقض، حيث أنه علق الانتقال الى الوارث و امتداده لوصول الخبر على سقوط اعتبار الميت.
مع أن مقتضى سقوط اعتبار الميت حسبما فسره أي سقوطه عن النص و اناطة الحكم وجودا و عدما بالتفرق و عدمه إذا كان من شأنه ذلك و سقوط الخيار و عدم الانتقال الى الوارث فيكون كلامه مشتملا على التناقض و استحسنه شيخنا في «الجواهر» فأورد على العلامة بما حاصله: أن الميت إذا سقط اعتباره و صار كأن لم يكن شيئا مذكورا، فقد انتفى موضوع الخيار الذي هو عدم التفرق، و حينئذ لا يبقى خيار حتى ينتقل الى الوارث، ففرض سقوط اعتبار الميت يوجب سقوط الخيار رأسا، فكيف يجعل ذلك وجها لامتداد الخيار الى زمان وصول الخبر الى الوارث الغائب. و الخلاف في بقائه إلى امتداد مجلس الخبر و عدمه.
(الوجه الثالث) ما أفاده العلامة في «القواعد» من أن مفارقة الدنيا أولى من مفارقة المجلس في الإسقاط.
هذه وجوه ثلاثة. استفدناها من كلماتهم وجها على القول بسقوط الخيار.
و لكن قد يورد تارة على الأول: بأنه بعد البناء على أن النص يدل على ثبوت الخيار في حال عدم الافتراق إذا كان له أهلية الافتراق، فاذا مات ذهبت القابلية قطعا فلا مسرح للاستصحاب تتبدل الموضوع.
و يندفع: بأنه و ان كان مدعاه أن النص و ان لم يشمل صورة ارتفاع القابلية الا أن مدخلية ذلك في الخيار مشكوك فيها، فيصح التمسك بالاستصحاب. و أخرى