فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٤ - و هل هنا الخيار مختص بالبيع كخيار المجلس، أو يعم لغيره أيضا
(البيّعان بالخيار حتى يفترقا، و صاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام).
حيث يدل على ثبوت الخيار لصاحب الحيوان، كصحيحة زرارة سواء كان اتصاف المتبايعين لصاحب الحيوان قبل العقد أو بعد العقد. و هذا انما يتم على القول بأن المشتق حقيقة فيما تلبّس بالمبدإ، سواء كان انقضى زمان التلبس كالبائع، أو كان زمان التلبّس حال النسبة و النطق كالمشتري. و أجيب عن تلك الوجوه:
أما عن الأصل: بأنه مبني على اعتبار استصحاب الكلي الذي لا نقول به في أمثال المقام، لأنه مما كان الشك في تبدل فرد بفرد آخر. فالجواز الثابت قبل التفرق من جهة خيار المجلس لا يجوز إجرائه فيما بعد التفرق من جهة إثبات خيار الحيوان.
و أما عن الإجماع: فإنه معارض بإجماع «الغنية» و «الدروس» و بأنه موهون لانفراد السيد (قده) بذلك القول حيث لم يسبقه- مما علمنا- أحد من العلماء موافقة في هذا القول، و لا يلحقه به أيضا عدا محتمل ابن طاوس (قده)، و مع ذلك كيف يمكن دعوى الإجماع مع مخالفة المشهور و عدم وجدان قائل بهذا القول غيره (قده).
و أما عن الاخبار: أما عن رواية (صاحب الحيوان): فلوجوب حمله على المشتري اعتمادا على تقييد صاحب الحيوان بالمشتري في موثق ابن فضال، فيكون ذلك هو المعتمد اما تفسيرا أو تخصيصا، بملاحظة أن بعض الاخبار يفسر بعضه بعضا، أو يخصص عامه بخاصة و مطلقة بمقيّدة. و أما عن صحيحة محمد بن مسلم: فلمعارضتها لصحيحة ابن رئاب المحكية عن «قرب الاسناد» المصرّحة على نفى الخيار عن البائع، و لصحاح الأخر التي سبق ذكرها.
و لا ريب عدم تكافؤ الصحيحة مع تلك الصحاح على كثرتها لوجوب الأخذ على تلك الصحاح التي استدل بها المشهور بوجوه من الاعتبارات بملاحظة أنها