فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٦٨ - منها عدم خيار آخر،
الوفاء به فإنه إذا تحقق، لا معنى لكونه إضافيا بل هو حاصل على الإطلاق لا يجتمع مع خيار آخر كما أنه لا يجتمع مع اللزوم الأخر فلا يتعدد اللزوم في عقد واحد فلو كانت اضافيته متعقلة لكان اللازم جواز تعدده و جواز اجتماعه مع خيار آخر بخلاف الخيار فإنه يمكن تعدده بتعدد أسبابه فيجتمع الخيار من جهة العيب مع الخيار من جهة الحيوان أو من جهة المجلس و هكذا، فافهم.
ثم أجاب «دام ظله» بعد تسليم كون اللزوم إضافيا مع قطع النظر عن الإيراد الذي أورده على العلامة الأنصاري (قده) عن المفصل في دعواه بأن المراد من الاخبار ليس اللزوم المخصوص لان الثابت منها أصل الخيار فكذلك يجب أن يكون الثابت أصل اللزوم أي اللزوم على الإطلاق من دون تقييده بجهة دون جهة بما حاصله: أن هذا حسن لو كان للأخبار في دلالتها على اللزوم في الثلاثة إطلاق، و لكن إطلاقها ممنوع، بل الظاهر منها هو اللزوم الإضافي أي من جهة تأخير الثمن لا من جميع الجهات، و لو أغمضنا عن انصرافها و ظهورها في اللزوم الإضافي فلا أقل من الشك في الإطلاق و التقييد، مضافا الى تطرق احتمال الإهمال، فيجب أن يؤخذ حينئذ بالقدر المتيقن، و لا شك أن القدر المتيقن هو التقييد، أعني كون اللزوم إضافيا بعد القول بإطلاق الاخبار في ثبوت خيار التأخير، فإنه و ان كان مقيدا بلزوم الثلاثة الا أن المقيد إذا دار أمره بين الأقل و الأكثر فيؤخذ بالأقل، و الا يسري إجماله إلى المطلق و ان كان في كلام واحد. نعم لو كان إجمال المقيد من جهة دورانه بين المتباينين يسري إجماله إلى المطلق إذا لم يكن منفصلا عنه.
فاتضح مما ذكرنا أن الحق هو القول الأول لمكان إطلاق الاخبار الحاكم على الأصل، فإن ملاحظة السؤال و الجواب في تلك الاخبار و ترك الاستفصال يوجب سقوط دعوى الإهمال، فحيث ليس للأصل مجرى لا وجه للقول الثاني،