فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٤٥ - الصورة الثانية - و هي صورة تعدد المشتري
العقد، فلا يلزم التبعيض في الصفقة.
و منها: ما لو تعدد المستحق مع اتحاد المشتري ابتداء، كما لو تعدد وارث خيار العيب، و في «القواعد»: لا إشكال في وجوب التوافق. و ذكر بعض آخر ان عدم جواز التفريق هنا بطريق أولى، بمعنى أنه لو قلنا بعدم جواز الاختلاف في المقام الثاني، أعني عند تعدد المشتري فعدم الجواز هنا أولى، و لكنه ينافي ما ذكره في «القواعد» و هل للورثة التفريق؟ فيه نظر، أقر به المنع و ان جوزناه مع تعدد المشتري، إلخ. حيث نفى الاشكال هنا و تنظر هناك، فلا بد حينئذ من بيان أمور ثلاثة: في بيان وجه عدم الاشكال، و الأولوية، و في أنه هل تنافي بين كلامي العلامة في «القواعد» أم لا، و في بيان أصل الحكم و المختار.
أما الأمر الأول: فلأنه إذا اتحد المشتري أولا قد عرفت أنه ليس له التبعيض و التفريق للإجماع، فإذا لم يكن للمورث حق التبعيض فكيف يكون لوارثه، ضرورة أن الوارث انما يرث الحق الثابت لمورثه. و المفروض انتفائه، و من ذلك يظهر وجه الأولوية لأنه مع تعدد المشتري إذا قلنا بعدم الجواز مع إمكان القول بتعدد العقد و الصفقة فيه، فهنا أولى بعدم الجواز لعدم طروّ احتمال التعدد في العقد.
و أما الثاني: فالظاهر ثبوت التنافي كما ذكره في «جامع المقاصد» و «الجواهر» إذ المفروض أنه و ان لم يكن للمورث الا حق واحد تعلق بمجموع المبيع و ليس له التبعيض و لكنه إذا انتقل ذلك الحق الواحد إلى الورثة فيه أقوال ثلاثة بل أزيد حسبما سيأتي في محله و عرفت الإشارة فيه إجمالا في المسألة السابقة قول بقيام ذلك الحق بالجميع فليس لكل واحد الفسخ و الاستقلال في الإمضاء. و قول بقيامه بكل واحد مستقلا، و قول باستقلال كل في حصته فعلى هذا القول يجوز التفريق و التبعيض، فلهذا تردد و تنظر و ان رجح المنع.