فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦٨ - الرابع يجوز اشتراط فسخ الكل برد تمام الثمن بلا اشكال،
هذا كله في اشتراط الفسخ على وجه التبعيض بالنسبة.
و أما الصورة الإجماعية و هو اشتراط فسخ الكل برد الكل، ففيها كلامان:
أحدهما: أن الشارط فيه هو المشتري، لأنه بالنسبة إلى البائع شرط سفهي لغو لحصول الغرض بشرط رد البعض أيضا، فالمتعلق به هو غرض المشتري، فيشترط على البائع رد تمام الثمن بحيث لا يقدر على الفسخ برد بعضه.
ثانيهما: أنه لو أتاه بالثمن متدرجا، فليس له الفسخ قبل رد تمام الثمن، و ليس للمشتري التصرف في المدفوع قبل حصول رد الكل و الفسخ. و قال (قده):
أنه ضامن له لو تلف إذا دفعه على وجه الثمنية، الا أن يصرح بكونها أمانة عنده الى أن يجتمع قدر الثمن فيفسخ البائع. انتهى.
و هذا الكلام مشتمل على جزئين:
أما الجزء الأول:- و هو المستثنى منه- فهو متين جيد، و الوجه فيه سببية عموم «على اليد» للضمان و لم يخرج عنه الا التسلط المجاني. و المراد به ما لم يكن له عوض لا عاجلا و لا آجلا. و بعبارة أخرى: لا فعلا و لا متوقعا، و لم يكن التسليط فيه على وجه الضمان و لو رجاء، فان كان على وجه الضمان بالعوض كالعقد الفاسد، أو كان التسليط فيه برجاء العوض كالمقبوض بالسوم فيحكم فيه بالضمان عملا بعموم «على اليد».
نعم ان كان التسليط مجانيا محضا بحيث لم يكن على وجه المعاوضة و لا للعوض فلا ضمان فيه، لقصور «على اليد» شموله في مثله. و لذا الا يحكم بالضمان في الأمانات، و حينئذ فالضمان فيما نحن فيه منطبق على القاعدة، لأن المدفوع متدرجا ليس ثمنا قبل أداء الكل و انما يصير متلبسا بعنوان الثمنية بعد أداء الكل و الفسخ الا أن دفعه لما يكون برجاء العوض، فيكون نظير المقبوض بالسوم مشمول بعموم «على اليد».