فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٣٦ - الصورة الثانية - و هي صورة تعدد المشتري
به أحد، و ان كان المراد انصرافها الى غير صورة التبعض، فهو مصادرة، و أول الدعوى.
و ثالثها: ما اعتمده شيخنا العلامة الأنصاري (قده) أن الثابت من الدليل الوارد في خيار العيب أنه حق واحد هنا متقوم باثنين، فليس لكل منهما الاستقلال، فيجب توافقهما في التثبت بالخيار، فلا يجوز رد أحدهما و إمساك الأخر. و هذا الوجه لعله المختار في مسألة كيفية استحقاق كل من الورثة للخيار إذا ورثهم الحق مورث واحد، حيث ذكروا في كيفية استحقاقهم وجوها ثلاثة:
أحدها: استقلال كل منهم كمورثه في التثبت بالحق بحيث يكون لكل واحد منهم الفسخ و ان خالفه الباقون.
و ثانيها: استقلال كل منهم في نصيبه، فلكل منهم الفسخ في حصته دون حصة الباقي.
و ثالثها: استحقاق مجموع الورثة لمجموع ذلك الحق الخياري الذي انتقل إليهم من مورثهم، فلا يجوز لأحدهم الاستقلال بالفسخ لا في الكل و لا في حصته، لان مقتضى أدلة الإرث في الحقوق و الأموال ثبوت مجموع ما ترك لمجموع الورثة، الا أن التقسيم في الأموال لما كان أمرا ممكنا كان مرجع اشتراك المجموع في المجموع الى اختصاص كل منهم بحصة مشاعة بخلاف الحقوق، فإنها يبقى على حالها من اشتراك مجموع الورثة فيها. و تفصيل ذلك موكول الى محله.
فيه: أنه يضعف ذلك الوجه هنا و ان قلنا به في باب الإرث، فإن تقوّم الحق بمجموع الورثة انما هو بمقتضى أدلة الإرث، و أما في المقام فنقول: لكل من المشتريين الاستقلال في رد حصته و إمساكه بإطلاق النصوص و الأدلة الواردة في الباب من قبيل: أن من اشترى معيبا فهو بالخيار، فيشمل لمن اشترى جزءا