فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٣٧ - الصورة الثانية - و هي صورة تعدد المشتري
من المعيب فحينئذ يصير الأقوى هو القول بجواز الاختلاف في الصفقة.
و ما قيل: أن نصوص الباب منصرفة الى غير صورة تعدد المشتري، كلام خال عن الوجه، لمنع الانصراف البالغ حد الاعتناء، و الا لتعطلت أكثر الإطلاقات المتمسكة بها في الفقه، و ما ذكره في الكتاب أيضا أن مع تسليم الظهور و الإطلاق ان رد هذا المبيع منفردا عن المبيع الأخر نقص حدث فيه، بل ليس قائماً بعينه و لو بفعل الممسك لحصته، واضح الضعف أيضا لما أشرنا أن المبيع إذا كان شيئين كالغنم و البقر، فرد الغنم منفردا عن البقر لم يلزم منه نقص و لا ضرر أصلا، و لكن في المقام لما كان تمام المبيع ملكا لتمام المشتريين على الإشاعة كما هو مفروض الكلام، فرد أحدهما نصيبه خاصة دون الأخر تلزم الشركة بين البائع و المشتري الأخر، و مع ذلك أيضا لا بأس بجواز ذلك، لإطلاق النصوص و لزوم الشركة على البائع ينجبر بالخيار. فافهم.
أقول: ما أدى اليه نظري القاصر: أنه لو قلنا بأن الشركة عيب لا يجبره خيار البائع لان من خياره و فسخه يلزم الضرر على المشتري الأخر الممسك حصته لأنه قد يتعلق غرضه بإمساك حصته صحيحا كان أو معيبا.
و كيف كان، فمختار شيخنا الأستاذ العلامة «دام ظله» هو القول الأول، أعني جواز اختلافهما في الشقص و الصفقة وفاقا للمحكي عن شركة «المبسوط» و «الخلاف» و أبي علي و القاضي و الحلي و صاحب البشرى و فخر الإسلام، كما استوجهه في «المسالك» و نفى عنه البعد في «التذكرة» لإطلاق أدلة (من اشترى معيبا فهو بالخيار) الشامل لكل منهما، مضافا الى استدلالهم بأن وحدة الصفقة هنا صورية و معنى متعدد كما قال في «جامع المقاصد».
و الأصح أن لهما الاختلاف في ذلك، لان التعدد في البيع يتحقق بتعدد البائع و بتعدد المشتري لاختلاف المالكين، و لا تأثير للشركة و ضررية الشقص