فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٣٥ - الصورة الثانية - و هي صورة تعدد المشتري
بالرد لتعدد الشراء فيتعدد العقد. و ان قلنا بالثاني، فلا يجوز لوحدة القبول، فالعبرة وحدة القبول و تعدده فيصير في مفروض كلامه مورد النظر فان القبول الصادر من أحد الشريكين للشركة بالقياس إلى أنه وقع لاثنين فيصير متعددا.
و بالقياس إلى أنه صدر من شخص واحد فيصير متحدا.
و كيف كان و قد صرح شيخنا العلامة (قده) في آخر كلامه الى هذا الوجه أيضا بقوله، فمبنى المسألة على ما يظهر من كلام الشيخ على تعدد العقد بتعدد المشتري و وحدته، و هذا هو الذي تحتمله عبارته دون الاحتمال الأول الذي ذكرناه و احتمله (قده) من عبارة الشيخ في صدر كلامه.
هذا فنشرع في أدلة الأقوال: المشهور هو القول بالتوافق و عدم جواز اختلاف المشتريين في الصفقة، فيستدل له بوجوه:
أحدها: لزوم التضرر بتبعض الصفقة للبائع و شركته مع المشتري الأخر، و قد عرفت في المسألة السابقة إمكان دفع ضرر التبعض و الشركة بتداركها بخيار البائع حسبما سمعت.
و ثانيها: ما اعتمده في «الجواهر» من انصراف أدلة ذلك الخيار الى غير صورة خيار أحد المشتريين، فتخرج صورة تعدد المشتريين بتبعض أحدهما في الشقص و انفراده في التردد عن منصرف الأدلة فيصير المرجع أصالة عدم الخيار.
فيه: أولا: أنه منقوض بما لو رضي البائع بالتبعيض و خيار أحدهما برد نصيبه خاصة، فإنه لو كان خارجا عن منصرف أخبار الخيار لما ينفعه رضا البائع لعدم المقتضي حينئذ لخيار أحدهما نصيبه خاصة.
و ثانيا: قوله: انصراف أدلته إلى غيره ان كان المراد انصرافها الى غير فرض تعدد المشتريين، ففيما تعدد المشتري لا تشمله أدلة خيار العيب، فهو ممنوع بل لا يقول