حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٨٠ - في العلم الإجمالي
و البول و الدّم و غيرها، لأنّ كون هذا العنوان العامّ موضوعا للحكم بوجوب الاجتناب في الخطابات الشرعيّة محلّ كلام، فتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): فانّ كلّا منهما شاك في توجّه هذا الخطاب إليه [١].
أقول: الأولى التعبير بالتنجّز بدل التوجّه، لأنّ توجّه الخطابات الواقعية إلى المكلّفين غير مشروط بالعلم بها و لا بموضوعاتها.
امّا الثاني: فلمخالفته لظواهر أدلّتها.
و امّا الأوّل: فغير معقول، لتأخّر مرتبة العلم عن توجيه الخطاب، و إنّما المشروط بالعلم تنجّزه، بمعنى عدم كون المكلّف معذورا في ترك امتثاله، فالتعبير بالتوجّه لا يخلو عن مسامحة.
قوله (قدّس سرّه): دخل في المخالفة القطعيّة المعلومة تفصيلا ... الخ [٢].
أقول: يعني يخرج حينئذ عن محلّ الكلام، إذ لا عبرة بإجمال الخطاب، بعد أن تولّد منه علم تفصيليّ بالحرمة، كما عرفته آنفا.
قوله (قدّس سرّه): و إن جعلناهما متغايرين في الخارج كما في الذهن [٣].
أقول: بأن قلنا بأنّ الإدخال يحصل بالحمل الذي هو فعل آخر مقارن للدّخول الذي يتحقّق بالمشي إلى المسجد، لا بمشيه حاملا حتّى يتّحد الفعلان في الوجود، فحينئذ يكون بمنزلة ما لو أوجد كلّا منهما بفعل مستقل متمايز عن الآخر لا بالحمل،
[١]- فرائد الأصول: ص ٢٢ سطر ٢٣، ١/ ٩٦.
[٢]- فرائد الأصول: ص ٢٣ سطر ٣، ١/ ٩٧.
[٣]- فرائد الأصول: ص ٢٣ سطر ٤، ١/ ٩٧.