حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٣٩ - في الاستصحاب
قوله (قدّس سرّه): و إرادة الجنس من اليقين لعلّه أظهر هنا [١].
أقول: وجه أظهريته صراحة القضية في كونها علّة في هذه الصحيحة دون سابقتها، و قد عرفت أنّ احتمال إرادة الجنس في مقام التعليل أقوى من العهد، فهو أظهر.
قوله (قدّس سرّه): أحدهما أن يكون مورد السؤال ... الخ [٢].
أقول: هذا الوجه أوجه الوجهين بالنظر إلى ظاهر الرواية، و امّا ما أورده عليه من الإشكال فسيتّضح دفعه، بأنّ الطهارة الظّاهرية شرط واقعي للصّلاة في الطّهارة الخبثية، و مخالفة ظاهر التعليل له لا توجب التصرّف فيه لحكومة ظهور السؤال عليه، كما لا يخفى وجهه.
قوله (قدّس سرّه): فيكون الصحيحة من حيث تعليلها دليلا على تلك القاعدة [٣].
أقول: ما توهّمه المتخيّل من دلالة الصحيحة على تلك القاعدة على عمومها، و كشفها عن كونها مسلمة عندهم مدفوع، بأنّ الأجزاء في المقام ليس لأجل كون المكلّف ممتثلا للأمر الظاهري من حيث هو، بل لأنّ الشرط الواقعي للصلاة في الطهارة الخبثية في حقّ غير الناسي، كون المصلي متطهرا في ظاهر تكليفه حال الصلاة، أو غافلا عنها رأسا، كما يساعد عليه الأخبار و فتاوى علمائنا الأخيار، فمن صلّى في ثوب نجس جرى فيه استصحاب الطهارة أو قاعدتها، أو لم يحتمل نجاسته أصلا، كان ممتثلا للأمر الواقعي المتعلّق بالصلاة قطعا، فلا يدلّ الصحيحة
[١]- فرائد الاصول: ص ٣٣٠ سطر ٢٣، ٣/ ٥٩.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٣٣٠ سطر ٢٤، ٣/ ٦٠.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٣٣١ سطر ٥، ٣/ ٦٠.