حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٧٢ - في أصل البراءة
قوله (قدّس سرّه): و بينهما تعارض العموم من وجه ... الخ [١].
أقول: المرسلة نصّ في مورد الاجتماع، فهي بحكم الأخص مطلقا، فلا يعارضها عمومات اخبار الزيادة، كما لا يخفى.
قوله (قدّس سرّه): ثمّ لو دلّ دليل على قدح الإخلال بشيء سهوا، كان أخصّ من الصحيحة [٢].
أقول: هذا فيما إذا كان ذلك الدليل واردا في ما عدا الخمسة، كما دلّت الصحيحة على عدم الإخلال بشيء منه سهوا.
و امّا إذا كان شاملا للخمسة أيضا كالخبر الآتي، فهو أعمّ من الصحيحة من هذه الجهة، فكما يمكن تخصيص الصحيحة به بحملها على النقص سهوا، كذلك يمكن عكسه بحمل هذا الدليل على الخمسة، جمعا بينه و بين الصحيحة، فلا بدّ في ترجيح أحد التأويلين على الآخر من مرجّح خارجي، و سيأتي لذلك مزيد توضيح إن شاء اللّه.
قوله (قدّس سرّه): إن اختصّت بالنسيان [٣].
أقول: لم يتّضح لي فائدة التقييد بتخصيص الصحيحة بالنسيان، إذ على تقدير عدم التخصيص دائرة لعموم أوسع، فتخصيصه أهون، فكأنّ الشرطية مسوقة لبيان حال الموضوع لا الاشتراط، فليتأمّل.
[١]- فرائد الأصول: ص ٢٩٣ سطر ١١، ٢/ ٣٨٥.
[٢]- فرائد الأصول: ص ٢٩٣ سطر ١٥، ٢/ ٣٨٦.
[٣]- فرائد الأصول: ص ٢٩٣ سطر ١٦، ٢/ ٣٨٦.