حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٥٠٠ - خاتمة في التعادل و التراجيح
و نحوها من الامور المقتضية لإظهار خلاف الواقع، مشروط بانتفاء ما يدلّ على خلافها، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): إذ لو جمع بينهما ... الخ [١].
أقول: ملخّصه أنّه لا يترتّب على التعبّد بصدور كلّ منهما أثر عملي أزيد من التعبّد بصدور أحدهما، كي يعمّهما أدلّة حجّية الخبر، حتّى يصحّ أن يقال إنّ الأصل في الدليلين الاعمال، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): و قد عرفت أنّ هذا هو الأقوى [٢].
أقول: لم يصرّح فيما سبق بأنّ هذا هو الأقوى، و لكن فهم ذلك من كلامه، حيث نبّه بقصور ما يقتضي أولوية الجمع، و هو أنّ الأصل في الدليلين الأعمال عن شموله المقام، فانّ معنى هذا الأصل هو أنّ قضيّة اعتبار كلّ منهما هو وجوب التعبّد بكلّ منهما مهما أمكن، و هو ممّا لا يترتّب عليه أثر عملي في المقام، كي يعمّهما دليل الحجّية فقوله «إنّه لا محصل للعمل بهما ... الخ» تفسير لما عرفت.
قوله (قدّس سرّه): بل يدلّ عليه أنّ الظاهر من العرف ... الخ [٣].
أقول: حكم العرف بالمناقضة بين الكلامين الموجبة لاندراجهما بنظرهم في موضوع الاخبار العلاجية، هو العمدة في هذا الباب.
و امّا ما ذكرناه وجها لتقديم الجمع أو الطّرح، من حكومة بعض الاصول أو معارضة بعضها لبعض، إنّما هو من قبيل أنّ المناسبات المقتضية لقضاء العرف بالتنافي
[١]- فرائد الاصول: ص ٤٣٦ سطر ٨، ٤/ ٢٧.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٤٣٦ سطر ١٣، ٤/ ٢٧.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٤٣٦ سطر ١٤، ٤/ ٢٨.