حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٩٣ - في الاستصحاب
و كيف كان، فقد أشرنا إلى أنّ هذا القول أوفق بالصواب، و اللّه العالم.
قوله (قدّس سرّه): فيكون وجه الحاجة إلى إحراز التذكية ... الخ [١].
أقول: دفع لما قد يتوهّم من الاعتراض على ما حقّقه، من أنّا لو بنينا على أنّ الميتة هي ما زهق روحه، يبقى اصالة عدم حدوث سبب النجاسة، و حرمة اللحم سليمة عن المعارض.
و لكنّها غير مجدية في إثبات موضوع الطهارة و الحلية، أعني كونه مذكّى، خلافا لما زعمه السيّد الشارح (رحمه اللّه).
و حاصل التوهّم: إنّا لا نحتاج في إثبات أحكام المذكّى إلى إحراز عنوان التذكية، بل يغنينا عن ذلك الاصول الجارية في نفس الأحكام.
و حاصل دفعه: إنّ الأصل الموضوعي- و هو اصالة عدم التذكية- حاكم على الأصل الجاري في الحكم، و قد أشرنا إليه آنفا، و إلى دفع بعض ما قد يتوهّم وروده عليه فراجع.
قوله (قدّس سرّه): خرج منه ما ذكّى ... إلخ [٢].
أقول: الظاهر أنّ مراده خروجه عن حكمه، فيكون المذكّى عبارة عن ميتة يباح أكلها بسبب التذكية.
و امّا إن قيل بخروجه عن موضوعه- كما يوهمه ظاهر المتن- فأصالة عدم حدوث سبب الحلّ- أي التذكية- غير مجدية في إحراز كونه ممّا عداه حتّى يثبت احكامه، كما لا يخفى على المتأمّل.
[١]- فرائد الاصول: ص ٣٧٣ سطر ١٩، ٣/ ٢٠٠.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٣٧٤ سطر ٢، ٣/ ٢٠٠.