حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٠٨ - في حجّية الخبر الواحد
واجهك في الطريق، اعطه حقّه» إلى غير ذلك من الأمثلة التي لا تحصى- إلّا أنّ حمل اللفظ على هذا المعنى في مثل هذه الموارد يحتاج إلى القرينة الخارجية، و هذا بخلاف القسم الأوّل.
قوله (قدّس سرّه): أنّا ندّعي التعارض ... إلخ [١].
أقول: إشارة إلى انّ المفاهيم من الأدلّة اللبّية، فلا تتطرّق إليها التصرّف، إلّا تبعا لمناطيقها، لأنّ منشأها الاستلزامات المحقّقة بين المناطيق و المفاهيم، فلا يعقل إبقاء المنطوق بظاهره و ارتكاب التصرّف في مفهومه، لاستلزامه تفكيك الملزوم عن لازمه، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): غير محتاج إليه ... الخ [٢].
أقول: بل غير صحيح، لأنّ خبر العادل بعد فرض حصول الاطمئنان منه، يخرج عن موضوع الحكم بوجوب التبيّن كالخبر العلمي، كما سيتّضح لك وجهه، فينحصر الإشكال في خبر العادل الذي لا يفيد الاطمئنان، فانّ مقتضى عموم التعليل وجوب التبيّن فيه، و مقتضى المفهوم عدمه، و كون خبر العادل مفيدا للاطمئنان غالبا يصلح نكتة لتخصيص الفاسق بالذكر، لا لدفع الإشكال بعد تسليم أصل المفهوم، كما لا يخفى.
قوله (قدّس سرّه): و بالجهالة الشّك [٣].
أقول: تفسير الجهالة بذلك بعيد، بل الظاهر أنّ المراد بها إمّا عدم العلم أو أنّ
[١]- فرائد الأصول: ص ٧٢ سطر ٢٣، ١/ ٢٥٩.
[٢]- فرائد الأصول: ص ٧٣ سطر ١٣، ١/ ٢٦١.
[٣]- فرائد الأصول: ص ٧٣ سطر ٢٢، ١/ ٢٦٢.