حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٩٤ - في الاستصحاب
قوله (قدّس سرّه): كان الاستصحاب في الأمر العدمي المقارن للوجودات ... الخ [١].
أقول: ما حقّقه من جواز استصحاب العدم الأزلي- و لو لم يقل بجريان الاستصحاب في الكلّي- حقّ، لأنّ المستصحب شخص العدم السابق، إلّا أنّك عرفت انّه غير مجد في المقام، فانّ موضوع الحرمة و النجاسة هو اللّحم الفاقد للتذكية، و لا أقل من احتماله، فلا يمكن إحرازه بهذا الأصل كما سيشير إليه المصنّف (رحمه اللّه) من أنّ استصحاب العدم لا يجدي في اتصاف الموجود المقارن له به.
و امّا استصحاب العدم الخاص- أي عدم كونه مذكّى حال حياة حيوانه- فهو من قبيل المثال المذكور، حيث أنّ عدم التذكية الثابت له حال حياته مستند إلى عدم زهاق روحه، و بعد الموت إلى فقد شرائط التذكية، و الحكم إنّما ثبت لهذا الفرد، فلا يمكن إثباته بالأصل و إن قلنا بجواز استصحاب القدر المشترك في هذا القسم أيضا، كما لا يخفى.
قوله (قدّس سرّه): جعل بقائه و ارتفاعه [٢].
أقول: يعني جعل بقائه عبارة عن عدم تجدّد جزئه الأخير، أو عدم تجدّد أوّل جزء الليل، و ارتفاعه عبارة عن تجدّد جزئه الآخر أو تجدّد أوّل جزء الليل.
قوله (قدّس سرّه): فالعبرة بالشكّ في وجوده ... الخ [٣].
أقول: يعني أنّ مناط جريان الاستصحاب على هذا التقدير، ليس كون المتيقّن السابق المشكوك البقاء، لعدم تعلّقه بالنسبة إلى الزمان و الزماني، لكون
[١]- فرائد الاصول: ص ٣٧٤ سطر ٧، ٣/ ٢٠١.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٣٧٤ سطر ٢١، ٣/ ٢٠٤.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٣٧٤ سطر ٢٣، ٣/ ٢٠٤.