حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٥٢٨ - خاتمة في التعادل و التراجيح
قوله (قدّس سرّه): فتأمّل [١].
أقول: لعلّه إشارة إلى أنّ استعمال الخاصّ أشيع، حتّى قيل «ما من عام إلّا و قد خصّ».
و اما عدم اتّصافه بكونه مجازا مشهورا، فلعدم تعيّن إرادة مرتبة خاصة منه كالنصف و الثلث مثلا، حتّى يدّعى أنّ إرادته من العام مجاز مشهور، و هذا بخلاف الاستحباب، فانّ إرادته بالخصوص من الأمر شائعة، فليس لما يراد من العام في استعمالاته المجازية- و لو بحسب الغالب- حدّ مضبوط، بل يختلف بحسب الموارد، و ليس شيء منه بخصوصه مشهورا، بخلاف الاستحباب الذي يراد من الأمر، فلاحظ و تدبّر.
قوله (قدّس سرّه): فالمراد أنّ حلاله حلال (صلّى اللّه عليه و آله) من قبل اللّه جل ذكره ... الخ [٢].
أقول توضيح مرامه: إنّه لو اريد بالرواية بيان استمرار أحكامه الشخصيّة، و إطلاق حلّية ما أحلّه (صلّى اللّه عليه و آله)، تكون العبارة بمنزلة ما لو قيل ما حلّله (صلّى اللّه عليه و آله) فقد حلّله إلى يوم القيامة.
و إذا كان المقصود بيان استمرار أحكامه نوعا في مقابلة نسخها، يكون معناها حلال محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) حلال و ممضى في الواقع عند اللّه تعالى إلى يوم القيامة، لا بمعنى أنّ حلاله يبقى إلى يوم القيامة، بل بمعنى أنّ حلاله على النحو الذي حلّله يبقى إلى يوم القيامة، أي لا ينسخ حكمه.
قوله (قدّس سرّه): و إلّا تعيّن التخصيص [٣].
أقول: لأنّ ظهور الخاص حاكم على اصالة العموم، و سرّه أنّه بعد أن علم بأنّ
[١]- فرائد الاصول: ص ٤٥٧ سطر ١٦، ٤/ ٩٩.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٤٥٧ سطر ٢١، ٤/ ٩٩.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٤٥٨ سطر ١، ٤/ ١٠٠.