حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٨ - في المقدمات العقليّة
[في المقدمات العقليّة]
قوله (قدّس سرّه): فإن قلت لعلّ نظر هؤلاء ... الخ [١].
أقول: حاصل التوجيه أنّ المستفاد من الأخبار، إنّما هو تقييد وجوب إطاعة الشارع بما إذا كان الحجّة واسطة في تبليغ أوامره و نواهيه لا مطلقا.
قوله (قدّس سرّه): و ممّا يشير إلى ما ذكرنا ... الخ [٢].
أقول: ما استظهره المصنّف (قدّس سرّه) من عبارته، أعني إرادته مدخلية تبليغ الحجّة في وجوب الإتيان و الترك، هو الظاهر منها، و احتمال إرادته بيان كون التبليغ مأخوذا في موضوع الأحكام الواقعيّة، فيكون مقصوده أنّ وجوب الامتنان مقيّد بالبلوغ مع الواسطة، لا لأجل التقييد في الإطاعة، بل لأجل أنّ المأتي به و المتروك وجوبهما مقيّد بذلك في غاية البعد، فانّ صدور كلامه و إن كان قد يتراءى منه ذلك بعد ارتكاب التأويل في بعض ألفاظه، إلّا أنّه ينافيه ما ذكره في ذيل كلامه بقوله «لا
[١]- فرائد الأصول: ص ٧، سطر ٧، ١/ ٤٥.
[٢]- فرائد الأصول: ص ١١ سطر ١٧، ١/ ٥٩.