حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٩٩ - في الاستصحاب
قوله (قدّس سرّه): أو بإجرائه في من بقي من الموجودين ... الخ [١].
أقول: امّا نفس هؤلاء الأشخاص لو شكّوا في بقاء حكمهم، فعليهم أن يستصحبوه، و امّا نحن فليس لنا أن نجري الاستصحاب في حقّهم، إذ لا يترتّب عليه أثر عملي، فلا معنى له.
و كوننا مشاركين لهم في الحكم، من المقارنات الاتفاقية لا من الآثار العملية المصحّحة لإجراء الاستصحاب، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): و يتمّ الحكم في المعدومين بقيام الضرورة ... الخ [٢].
أقول: يمكن الخدشة في ذلك بأنّ الإجماع و الضرورة إنّما هو بالنسبة إلى الحكم الواقعي، لا الحكم الظاهري الثابت بالاستصحاب، فانّه مخصوص بمن جرى في حقّه الاستصحاب، كما لا يخفى.
قوله (قدّس سرّه): فنحن مكلّفون بتحصيل ذلك الحكم، موافقا كان أم مخالفا ...
الخ [٣].
أقول: قد يقال إنّ غرض هذا القائل ادّعاء مغايرة الحكمين، و لو على تقدير الموافقة، بدعوى أنّ الحرمة الثابتة للخمر مثلا في الشريعة السابقة كانت مستندة إلى القول النبيّ السابق، و في الشريعة اللاحقة إلى قول النبيّ اللاحق.
و فيه: إنّ هذا إنّما يتّجه لو كان النبيّ منشأ للأحكام الثابتة في شريعته، لا مخبرا
[١]- فرائد الاصول: ص ٣٨١ سطر ١٤، ٣/ ٢٢٦.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٣٨١ سطر ١٥، ٣/ ٢٢٧.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٣٨١ سطر ٢٤، ٣/ ٢٢٨.