حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٢٣ - دليل الانسداد
[دليل الانسداد]
قوله (قدّس سرّه): فهي مبنية على أن لا يثبت من الأدلّة المتقدّمة لحجّية الخبر الواحد ... إلخ [١].
أقول: بقى في المقام شيء يمكن الاستدلال به لحجّية خبر الواحد بالخصوص في حال الانسداد لم يتعرّض لذكره، و هو أنّه لقائل أن يقول سلّمنا أنّ خبر الثقة ليس حجّة معتبرة لدى العقلاء، كظواهر الألفاظ و المكاتبات، بحيث يكون في عرض العلم، إلّا أنّ من البديهيات التي لا يكاد يرتاب فيه أحد أنّ خبر الثقة ليس في عرض سائر الظنون الاجتهادية التي لا تنتهي إلى أصل معتمد، كالقياس و الاستحسان و المصالح المرسلة، و الظّن الحاصل من الرؤيا، أ ترى أنّ العقلاء يرخّصون العبد المأمور من قبل مولاه بتكاليف كثيرة، لا بدّ له من امتثالها، و لم يتمكّن من معرفتها تفصيلا، و لا من الاحتياط في امتثالها في ترك الاعتناء بقول الثقات الوسائط بينه و بين المولى، و الرجوع إلى ظنونه الاجتهادية، أو ترى أنّ
[١]- فرائد الأصول: ص ١١٢ سطر ١١، ١/ ٣٨٦.