حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٤٧ - في الاستصحاب
قوله (قدّس سرّه): و قد تقدّم نظير ذلك في قوله (قدّس سرّه): «كلّ شيء طاهر ...» ... الخ [١].
أقول: لم سلّم ظهور هذه الرواية في استصحاب الطهارة لا في قاعدتها، يمكن أن يدّعى دلالتها بالالتزام على أنّ الأصل في الأشياء الطّهارة، إبقاء للموضوع على عمومه، فيستفاد منها بالدّلالة التبعيّة أنّ كلّ شيء طاهر الذات، إذ لو لم يكن كلّ شيء طاهرا لم يمكن إبقاء طهارته، و تقييد موضوع الحكم بالأشياء الطّاهرة خلاف الأصل.
لكن مقتضى ما ذكر، كون الرواية حينئذ دليلا اجتهاديّا لإثبات طهارة الأشياء لا لقاعدة الطهارة، كما لا يخفى.
ثمّ لا يخفى عليك بالتدبّر في ما حقّقه المصنّف (رحمه اللّه)، بيان عدم إمكان إرادة المعنيين من هذه الرواية، أنّ توهّم إمكان إرادتهما من هذه الرواية، و إن كان يظهر توهّم إمكان إرادة القاعدتين من أخبار الباب في الضعف، إلّا أنّ مناط عدم الإمكان فيهما مختلف، فلاحظ و تدبّر.
قوله (قدّس سرّه): مدفوعة بأنّ الشكّ الطارئ ... الخ [٢].
أقول: توضيحه إنّ الشكّ في الشيء عبارة عن التردّد بين وجوده و عدمه، فللشكّ في عدالته يوم الجمعة طرفان، كلّ من طرفيه يناقض فردا من اليقين، فهو شكّ في واحد، لا يتعدّد به مصداق العموم كي يمكن أن يقال بشمول العامين لأحد الفردين دون الآخر، كما في الشكّ السببي و المسبّبي، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): لكنّه لا يتمّ إلّا على القول بالأصل المثبت [٣].
أقول: قد يتأمّل في كونه من الاصول المثبتة، خصوصا فيما إذا كان من الامور
[١]- فرائد الاصول: ص ٤٠٥ سطر ٢٤، ٣/ ٣٠٩.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٤٠٦ سطر ٥، ٣/ ٣١٠.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٤٠٦ سطر ١٦، ٣/ ٣١١.