حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٧٣ - في الاستصحاب
نحو ذلك، لا يصغى إليها، و إنّما يصغى في مثل هذه الفروض إلى ادّعاء عدم كونه ملتزما بالعوض الذي يقتضيه العقد على تقدير صحّته، فيقدم قول مدّعي الصحّة، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): فهو داخل في المسألة المعنونة في كلام القدماء و المتأخّرين ...
الخ [١].
أقول: فيه نظر، إذ فرق بين ما لو تعلّق النزاع بمتعلّق البيع- أي المبيع-، و بين تعلّقه بالثمن، إذ الأوّل مرجعه إلى ادّعاء كلّ منهما بيعا مغايرا للبيع الذي يدّعيه الآخر، كما لو قال أحدهما «بعتك العبد»، فقال الآخر «بل الجارية»، فالقول قول منكر بيع العبد، فالبائع في المثال المفروض في كلام المحقّق (رحمه اللّه) منكر للبيع الذي يدّعيه المشتري، و إنّما يعترف له ببيع لا أثر له شرعا.
و حمل ما صدر منه على الصّحيح، لا يجدي في تعيين كونه هو ما يدّعيه المشتري، كي يوجب ذلك تقديم قوله، إلّا على القول بالأصل المثبت الذي لا نقول به.
و امّا في مسألة الاختلاف في الثمن، أي فيما لو قال «بعتك بعبد»، فقال «بل بحرّ»، فمقتضى أصالة صحّة البيع الصادر منهما، انتقال البيع إلى المشتري، و استحقاق عوضه منه، فقوله «بل بحرّ» إنكار لهذا الاستحقاق الذي اقتضاه اصالة الصحّة، فيكون مخالفا للأصل، فهذا الأصل أيضا و إن لم يكن مجديا في تعيين ما يدّعيه البائع من كونه بعبد، و لكنّه مجد في صيرورة قول الخصم مخالفا للأصل، و صيرورة قوله موافقا له في الجملة، أي في أصل الاستحقاق، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): إذا فرض وقوعه بغير اذن من المديون ... الخ [٢].
أقول هذا مبنيّ على القول بعدم اعتبار القبول في الضمان، كما لا يخفى.
[١]- فرائد الاصول: ص ٤١٨ سطر ١٤، ٣/ ٣٦٠.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٤١٨ سطر ١٩، ٣/ ٣٦١.