حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٢٨ - في الاستصحاب
قوله (قدّس سرّه): إذ مع وجوده لا يعقل ظنّ البقاء [١].
أقول: و مع الشكّ المتساوي الطرفين أيضا لا يعقل ظنّ البقاء، إلّا أنّ الشاكّ الذي لا يرجّح أحد الطرفين على الآخر، إذا التفت إلى الحالة السابقة يحصل له الظنّ الشخصي بالبقاء، على كون الاستصحاب من الامارات، و هذا بخلاف ما لو ظنّ بخلافه، فانّه لا يستلزم ذلك، إلّا أنّ دعوى عدم معقوليّته على هذا التوجيه لا يخلو عن تأمّل.
قوله (قدّس سرّه): و يمكن أن يحمل كلام العضدي ... الخ [٢].
أقول: و لعل هذا الاحتمال أقرب في كلامهم من إرادة الظنّ الشخصي، فالاستصحاب على هذا معتبر عندهم، من حيث كونه مفيدا للظنّ نوعا، و لكن إفادته للظنّ بالنوع إنّما هي في الموارد الخالية عن أمارة الخلاف، كما يقولون في الغلبة بأنّها امارة من حيث لا امارة على خلافها، و ليس ذلك ببعيد، و لعلّ مراجعة الوجدان في موارد الغلبة ممّا تساعد على إثبات هذه الدعوى.
قوله (قدّس سرّه): كالشكّ في بقاء الليل و النهار ... الخ [٣].
أقول: الشكّ في بقاء الليل و النهار قد يكون منشائه الشكّ في طول اليوم و الليل أو قصره، و قد يكون منشائه الشك في حصول غايته، أعني استتار القرص في الأوّل و طلوعه في الثاني، و لا شبهة أنّ الشكّ في الفرض الأوّل في مقدار استعداد المستصحب، و امّا في الثاني فالشكّ في انقضائه لا في اقتضائه.
[١]- فرائد الاصول: ص ٣٢٧ سطر ١٧، ٣/ ٤٦.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٣٢٧ سطر ١٨، ٣/ ٤٦.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٣٢٧ سطر ٢١، ٣/ ٤٧.