حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٣٢ - دليل الانسداد
المؤاخذة على مخالفة الواقع الذي يؤدّى إليه الامتثال الظنّي، هو عدم التمكّن من تحصيل العلم، و عدم ثبوت طريق خاص، لا عدم وجوده في الواقع، فاحتماله لا يوجب إهمال النتيجة و إجمالها ما لم يتحقّق، كما تقدّم التنبيه على ذلك في بعض المقدّمات المتقدّمة.
قوله (قدّس سرّه): فتأمّل [١].
أقول: الظاهر أنّه إشارة إلى أنّ دعوى الإجماع في مثل هذه المسائل المستحدثة غير مسموعة، و لكنّك عرفت في بعض كلماتنا المتقدّمة، عند تعرّض المصنّف (رحمه اللّه) لبيان نتيجة مقدّمات دليل الانسداد، إمكان التفصّي عن هذا الإيراد، فراجع.
قوله (قدّس سرّه): فتسميته دليلا عقليا لا يظهر له وجه ... الخ [٢].
أقول: قد يتوهّم أنّ توقّف إثبات العموم على الإجماع لا يقتضي خروج الدليل عن كونه عقليا، إذ لا يجب في تسمية الدليل عقليّا أن يكون جميع مقدّماته عقلية، فكما أنّ نفي وجوب الاحتياط، و عدم جواز الرجوع إلى الاصول لقاعدة نفي العسر و الإجماع، و غيرهما من الأدلّة السمعية، لا ينافي كون الدليل عقليّا- على تقدير الحكومة- كذلك ثبوت العموم بالإجماع، بعد كون حجّية الشيء في الجملة مستفادة من العقل، لا يضرّ في كون الدليل عقليّا.
و يدفعه: إنّ المناط في اتّصاف الدليل بكونه عقليّا، إنّما هو كون الأكبر من لوازم الأوسط عقلا، و امّا إحراز تحقّق ذات الأصغر أو الدليل بكونه عقليّا، إنّما هو
[١]- فرائد الأصول: ص ١٤٠ سطر ١٢، ١/ ٤٦٩.
[٢]- فرائد الأصول: ص ١٤٠ سطر ٧، ١/ ٤٦٨.