حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١١ - المقدّمة
هذا و طبعت الحاشية مرّة أخرى طبعة حجريّة في ١٣١ صفحة ملحقة بأصل الكتاب في مجلّدين سنة ١٣٧٧ ه بطهران، و جاء في ديباجة هذه الطبعة:
«لقد زيّن هذا الكتاب المستطاب بهذه التعليقات الشريفة التي علّقها عليه المرحوم المبرور، العلّامة آية اللّه الحاج آقا رضا الهمداني، الفقيه الزاهد البارع، الذي برز من حوزة درس علامة زمانه الميرزا محمّد حسن الشيرازي (رحمه اللّه)، و صنّف في الفقه مصباح الفقيه في شرح شرائع الإسلام، الذي لم يصنّف مثله في الدقّة ... و هذه التعليقة من أحسن التعليقات التي علّقها تلاميذ الشيخ (قدّس سرّهم) و غيرهم من الأساتيد على الكتاب فهي مع اختصارها مشحونة بالفوائد و التحقيقات الثمينة، و الأفكار البديعة التي لا توجد في غيرها، فللّه درّ مصنفه المرحوم، و كان (رحمه اللّه) عالما عابدا زاهدا، متجنّبا عن الدنيا و زخارفها، مشغولا بالتدريس و التصنيف، و الخواصّ إلى مجلسه بحثه مشتاقون كشوق الحجيج إلى الصفا، و المريض إلى الشفاء، و الظمآن إلى الرواء ...».
و قد استفاد من هذه الحاشية خلال قرن من طبعها، كلّ من أقدم على شرح الرسائل أو التعليقة عليها أو تدريسها أو مطالعتها و الاستفادة من قواعدها، و قد رغب الأعلام في الاستفادة منها- فضلا عمّا عددنا من صفات المصنّف- لسلاسة بيان المصنّف، و عذوبة جملاته و استرسالها، هذا فضلا عن مناقشاته المشحونة بالتحقيقات و التدقيقات الأصوليّة، و التطبيقات الفقهيّة و غيرهما ممّا قلّ نظيره في أمثاله من كتب الحواشي و التعليقات، و قد استفدت في إخراج هذه الطبعة المحقّقة من الطبعتين السابقتين، و خاصّة الطبعة الحجريّة الأولى، لأنّها طبعت في حياة المصنّف و تحت إشرافه، و نشرت في أيامه في الحوزات العلميّة فكان المعوّل عليها، و الإرجاع إليها. و اللّه من وراء القصد.