حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٨٩ - في أصل البراءة
قوله (قدّس سرّه): أو مع البناء من أوّل الأمر على الاستمرار [١].
أقول: يعني البناء على الاستمرار على ما اختاره أولا- من فعل أو ترك فيه- ثبت له على هذا التقدير التخيير الاستمراري، بخلاف ما لو عزم من أوّل الأمر على ارتكاب كليهما، فانّه يوجب حصول المخالفة عن قصد و شعور، و هو قبيح لدى العقل و العقلاء.
قوله (قدّس سرّه): فتأمّل [٢].
أقول: لعلّه إشارة إلى أنّ ما ذكره من المناقشة، إنّما يتّجه لو أخذ الموضوع من العقل، و امّا على ما هو التحقيق من إحرازه بالمسامحة العرفيّة، أو الرجوع إلى ما يستفاد من عناوين الأدلّة فلا، كما لا يخفى.
قوله (قدّس سرّه): و قد مثّل بعضهم له باشتباه الحليلة ... الخ [٣].
أقول: و لعلّ نظر هذا البعض إلى ما لو تعدّد أطراف الشبهة، كما لو علم بأنّ إحدى المرأتين زوجة و الاخرى أجنبية و اشتبهتا، فانّ العلم الإجمالي على هذا التقدير مانع عن إجراء الأصل، فيكون كلّ واحدة منهما مثالا لما نحن فيه، و إن كان الحكم بالتخيير بعد البناء عليه في خصوص هذا المثال مشكلا، كما تقدّمت الإشارة إليه آنفا.
و امّا ما ذكره المصنّف (رحمه اللّه) من اجراء الأصل، ففرضه فيما لو حلف على وطي زوجته، و اشتبهت عليه زوجته، بأن رأى مثلا بحيال وجهه امرأة و احتمل كونها
[١]- فرائد الأصول: ٢٣٩ سطر ٢٤، ٢/ ١٩١.
[٢]- فرائد الأصول: ٢٤٠ سطر ٢، ٢/ ١٩٢.
[٣]- فرائد الأصول: ٢٤٠ سطر ٤، ٢/ ١٩٣.