حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٠٥ - في الاستصحاب
في أحد اليومين، فهو من باب الحكم بطهارة الثوب المغسول بالماء المشتبه بالمضاف، لا بالنجس كما هو واضح.
نعم، لو علم بأنّ الماء في اليوم الثاني لو كان قليلا لكان نجسا و منجسا للثوب الطاهر المغسول فيه، لصار الحكم بطهارته حينئذ من ذلك الباب، كما لا يخفى.
قوله (قدّس سرّه): لأصالة عدم كلّ منهما قبل وجود الآخر [١].
أقول: يعني عدم كلّ منهما إلى زمان وجود الآخر، و إلّا فصفة القبلية و البعدية، و كذا التقدّم و التأخّر أو التقارن، كلّها من الإضافات الموقوفة على تحقّق المنتسبين، كما هو واضح.
قوله (قدّس سرّه): و يندفع بأنّ نفس وجوده غير مشكوك في زمان ... الخ [٢].
أقول: توضيحه إنّه يعتبر في استصحاب عدم شيء، صيرورته مشكوك الوجود في زمان، و الحادث الذي علم تاريخ حدوثه ليس بمشكوك الوجود في شيء من الأزمنة، فانّه قبل ذلك الزمان معلوم العدم، و بعده معلوم الحدوث، فلا شكّ في وجوده في الزمان الواقعي لذلك الآخر، إذا لوحظ زمانه من حيث هو، لأنّ زمانه الواقعي ليس بخارج عن أحد الزمانين المعلوم فيه حال هذا الحادث المعلوم التاريخ، و إنّما الشّك في زمان وجود ذلك الحادث، من أنّه هل هو قبل حدوث هذا الحادث أم بعده؟ فمن هنا يتطرّق الشكّ في أنّ هذا هل كان حادثا إلى حين حدوث ذلك الآخر أم لا، من غير أن يتطرق الشكّ فيه في زمانه من حيث هو، بل بعد إضافته إلى ذلك الآخر.
[١]- فرائد الاصول: ص ٣٨٨ سطر ٦، ٣/ ٢٤٩.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٣٨٨ سطر ١٢، ٣/ ٢٥٠.