حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٦ - مؤلّفاته
هذا و قد أسهب تلميذه الآخر العلّامة السيد محسن الأمين العاملي في ترجمته خلال عدّة فصول فتحدّث عن وصف حاله العلمية، و زهده و ورعه و تقواه، و وثوق الخاصّة و العامّة به بما لا يثقونه بغيره، و تواضعه الشديد و حمله نفسه عليه في كلّ شيء، و كراهة الشهرة و انعزاله عن النّاس، و مبدأ أمره و منتهاه، و بعض آرائه العلميّة، و بعض أحاديثه، و ولده و مشايخه و تلاميذه و مؤلّفاته، كلّ ذلك في الجزء التاسع ص ٢٣- ١٩ من كتاب (أعيان الشيعة) فراجع.
مؤلّفاته:
ترك شيخنا الهمداني آثار جليلة أهمّها و أشهرها:
١- مصباح الفقيه: و هو الكتاب الذي نال به مؤلّفه شهرته الخالدة في الفقه، بل انتسب المؤلّف إلى المؤلّف، و اشتهر بأنّه صاحب (مصباح الفقيه)، و قيل في حقّه أنّه لا يستغني عنه الطالب المتوسط و الفقيه المجتهد المتمرس، و هو شرح مزجىّ لكتاب (شرائع الإسلام) للمحقّق الحلّي، و كانت طريقته في تأليفه أنّه في كلّ يوم كان يكتب منه مقدار صفحة ثمّ يمليها في صبيحة يوم التالي على تلامذته في مجلس البحث، فربّما كانوا ينتقدونه في بعض العبارات و يدوّن ما اجتمع رأيهم عليه أخيرا، و قد خرج منه كتاب الطهارة و الصلاة و الزكاة و الخمس و الصوم و الرهن، و قد حالت المنيّة بين المؤلّف و إكماله للكتاب، و قال آية اللّه العظمى السيّد محمّد الروحاني (قدّس سرّه) لو كانت دورة «مصباح الفقيه» كاملة لأستغنى الفقهاء عن كتاب (جواهر الكلام). و قد خرج هذا السفر أخيرا في طبعة محقّقة و باخراج جميل في ١٤ مجلّد على نفقة المحسن الكريم الحاج محمد تقي علاقهبنديان، دام فضله.
٢- ذخيرة الأحكام في مسائل الحلال و الحرام: و هي رسالته العملية لمقلّديه في العبادات، و قد ترجمت إلى الفارسية باسم (الهداية) سنة ١٣١٩ ه.