حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٨١ - في الاستصحاب
و الامارات بأسرها حاكمة عليها و لو أغمض عن ذلك و قبل بأنّ ظاهر اخبارها لدى الجهل بحكم شيء مطلقا فاخبارها بظاهرها أعمّ مطلقا من أدلّة سائر الاصول أيضا كالاستصحاب فمقتضى القاعدة انّه إن أمكن تخصيصها بالجميع تعين و إلّا بأن استوعب التخصيص و استلزم تخصيص الأكثر المستهجن وقعت المعارضة بينها و بين أدلّة سائر الاصول من غير فرق بين أدلّة الاستصحاب و غيره فالفرق بين أدلّة الاستصحاب و غيره غير وجيه، و ليت شعري إذا جعل أدلّة القرعة حاكمة عليها هل يبقى لها مورد ينزل عليه تعبّد الشارع، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): فالأولى في الجواب ... الخ [١].
أقول: و بعبارة أوفى إنّ معنى «لا تنقض اليقين بالشكّ» وجوب إبقاء الحكم السابق إلى زمان الشكّ، و تعميمه بالنسبة إليه حكما، لتعذّر حقيقته، و معنى ابقائه و تعميمه بالنسبة إلى ذلك الشكّ، ليس إلّا أنّ الشاك في بقاء الحكم السابق ليس له ترتيب أثر الشكّ، بالرجوع إلى الاصول المقرّرة للشاكّ من البراءة و التخيير و الاحتياط، بل يتعيّن عليه الأخذ بحالته السابقة، و تنزيل نفسه منزلة غير الشاكّ، و هذا معنى الحكومة كما لا يخفى.
قوله (قدّس سرّه): فمجموع الرواية المذكورة و دليل الاستصحاب ... الخ [٢].
أقول: لو كان المجموع بمنزلة أن يقول «كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي» و كلّ نهي ورد في شيء فلا بدّ من تعميمه لجميع أزمنة احتماله، لأشكل ادّعاء حكومة الاستصحاب على البراءة، لأنّه إن اريد بورود النهي فيه وروده في الجملة،- و لو
[١]- فرائد الاصول: ص ٤٢٣ سطر ١٣، ٣/ ٣٨٩.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٤٢٣ سطر ١٥، ٣/ ٣٨٩.