حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١١٨ - في حجّية الخبر الواحد
عدم التنافي بين المفادين، بعد فرض سكوت آية النبأ عن حكم خبر غير الثقة.
نعم، يمكن دعوى الانصراف في نفس تلك الآيات، فبعد تقييدها بمنطوق آية النبأ، يكون محصّل مجموعها حجّية خبر الثقة بشرط كون المخبر عادلا، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): بل هذا أيضا منصرف سائر الآيات [١].
أقول: أي الخبر المفيد للاطمئنان و الوثوق، لا خبر العادل المفيد للوثوق، و إلّا لم يتحقّق المعارضة بينها و بين منطوق آية النبأ، كما هو المدّعى.
هذا مع أنّه لا وجه لدعوى الانصراف إلى خبر العادل، فالمقصود ليس إلّا دعوى الانصراف إلى الخبر المفيد الموثوق لا غير.
قوله (قدّس سرّه): حتّى لا يعارض المنطوق [٢].
أقول: يعني لو قلنا إنّ مفاد الآيات بمقتضى الانصراف هو حجّية خبر الثقة لا مطلق الخبر، يتعارض مع المنطوق في خبر الفاسق المفيد للوثوق، فلا بدّ في مورد المعارضة من الرجوع إلى المرجّحات الخارجيّة لو كانت، و إلّا فالتوقّف، و هذا بخلاف ما لو منعنا الانصراف، فانّ المنطوق حينئذ أخصّ مطلقا يخصّص به العمومات، فلا معارضة، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): الثاني من وجوه تقرير الإجماع ... الخ [٣].
أقول: هذا التقرير لا يجدي في إثبات حجّية الخبر بالخصوص، إذ الظاهر أنّ
[١]- فرائد الأصول: ص ٨٤ سطر ١٣، ١/ ٢٩٦.
[٢]- لم ترد هذه العبارة في الطبعة الحجريّة، ١/ ٢٩٦.
[٣]- فرائد الأصول: ص ٩٩ سطر ٨، ١/ ٣٤٣.