حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣١٧ - في الاستصحاب
المفروض- لا يترتّب على استصحاب الحدث إلّا بطلان صلاته التي يصلّيها بعد الشكّ.
و امّا وجوب إعادة ما مضى، فليس من أحكامه الشرعيّة، بل من لوازمه العقلية، حيث أنّ من لوازم بقاء الحدث بطلان المأتيّ به، و بقاء الأمر بالصلاة، فلا يمكن إثباته إلّا بالأصل المثبت.
نعم، يجب في الفرض- لو لا حكومة قاعدة الشكّ بعد الفراغ- إعادة الصلاة بقاعدة الشّغل أو استصحابه.
قوله (قدّس سرّه): و امّا استدلالهم على إثبات الاستصحاب باستغناء الباقي عن المؤثّر ... الخ [١].
أقول: لو كان مستند من يدّعي اختصاص النزاع بالوجودي، نفس استدلالهم على الاستصحاب باستغناء الباقي في بقائه عن المؤثر، لتوجّه عليه ما أورده المصنّف (رحمه اللّه) من المعارضة و التوجيه، إلّا أنّ ظاهر عبارته المحكية عنه في صدر العنوان أنّ مستنده ليس نفس الاستدلال، بل بنائهم مسألة الاستصحاب على كفاية العلّة المحدثة للإبقاء، حيث أنّ معنى بنائها على تلك المسألة أنّ حجّية الاستصحاب من فروع تلك المسألة.
فلو قيل: إنّ الباقي لا يحتاج في بقائه إلى المؤثّر، بعد أن حدث يبقى نفسه ما لم يرفعه رافع، فالاستصحاب حجّة.
و لو قيل: بأنّه في بقائه أيضا كحدوثه يحتاج إلى علّة تفيض عليه الوجود و أنّ وجّه احتياجه إلى العلّة إمكانه الذي لا يتخلّف عنه، فالاستصحاب ليس بحجّة.
[١]- فرائد الاصول: ص ٣٢٢ سطر ١٧، ٣/ ٢٩.