حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣١١ - قاعدة لا ضرر و لا ضرار
قوله (قدّس سرّه): إلّا أن يستظهر منها انتفاء الحكم رأسا ... الخ [١].
أقول: و لكنّه في غير محلّه، كما أنّ ادّعائه في دليل نفي الحرج أيضا كذلك، فانّ ظاهر دليلهما ليس إلّا الضرر و الحرج الشخصيين كما لا يخفى، و اللّه العالم.
قوله (قدّس سرّه): فتأمّل [٢].
أقول: لعلّه إشارة إلى ما قد يقال ربّما يستظهر من كلمات الأصحاب من أنّ حدوث الخيار إنّما هو بعد ظهور سببه- أي العلم به- لا من حين العقد، و فيه تأمّل.
قوله (قدّس سرّه): و امّا لتعارضهما و الرجوع إلى الأصل [٣].
أقول: يعني تعارض الضررين و الرجوع إلى القاعدة.
و يحتمل أن يكون المراد تعارض القاعدتين، و المراد بالأصل إباحة تصرّفه الناشئة من عموم سلطنته التي تفيد فائدة نفي الحرج، فجعله على هذا التقدير من قسم الرجوع إلى القاعدة لا يخلو عن مسامحة.
و شرح المقام: إنّا امّا أن نقول بحكومة «لا حرج» على نفي الضرر، فيكون هو المرجع من أوّل الأمر، بعد تسليم أنّ منع المالك عن التصرّف في ملكه مطلقا حرج، من غير التفات إلى أنّ هذا أيضا ضرر أم لا.
و إمّا أن نقول بحكومة «لا ضرر» على «لا حرج»، فحينئذ يرجع إلى قاعدة نفي الحرج بعد تعارض الضررين، فانّ مقتضى القاعدة هو الرجوع إلى الاصول و القواعد المحكومة، بعد ابتلاء الحاكم بالمعارض.
[١]- فرائد الاصول: ص ٣١٦ سطر ١٨، ٢/ ٤٦٦.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٣١٦ سطر ٢١، ٢/ ٤٦٦.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٣١٧ سطر ٢، ٢/ ٤٦٧.