حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٢٢ - في أصل البراءة
و حرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه» أمكن التزامه بالعموم.
قوله (قدّس سرّه): و لا دليل على حرمتها إذا لم تتعلّق بالعمل ... الخ [١].
أقول: و هذا لا يجدي في الفرق المزبور، إذ لا يكفي عدم الحرمة في إثبات وجوبها، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): إلّا أنّ استدلال بعض المجوّزين للارتكاب ... الخ [٢].
أقول: هذا الاستدلال لا ينافي الالتزام بالفرق المزبور، إذ المقصود بالأصل هو القاعدة المقرّرة التي يرجع إليه الشاكّ، لو لا علمه الإجمالي بمخالفتها للواقع، و الأصل في الأموال و إن كان حرمة التصرّف، و عدم وصوله إليه بناقل شرعيّ، و لكن قاعدة اليد فيما يجده المكلّف تحت يده أو وصل إليه من غير طيب نفسه حاكمة على أصالة الحرمة، فالقائل بجواز الارتكاب فيما عدا مقدار الحرام، على تقدير التزامه بالتفصيل المزبور أيضا، له أن يقول في مورد الرواية أيضا- مع قطع النظر عن الرواية- بجواز ارتكاب ما عدا المقدار الذي علم بحرمته إجمالا، تعويلا على قاعدة اليد بمقتضى أصله، فلاحظ و تدبّر.
قوله (قدّس سرّه): و اخبار وجوب الاجتناب مختصّة بغير الشّبهة الابتدائية إجماعا [٣].
أقول: يعني الشّبهة الابتدائية الموضوعيّة لا الحكمية، فانّ كونها مخصّصة
[١]- فرائد الأصول: ص ٢٥٧ سطر ٩، ٢/ ٢٥٤.
[٢]- فرائد الأصول: ص ٢٥٧ سطر ٩، ٢/ ٢٥٤.
[٣]- فرائد الأصول: ص ٢٥٨ سطر ٢٠، ٢/ ٢٦١.