حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٣٤ - في أصل البراءة
قوله (قدّس سرّه): واصل إلى من علم به تفصيلا [١].
أقول: التقييد بهذا القيد لعلّه لدفع ما قد يتوهّم من أنّ القول بوجوب الاحتياط يوجب القول بجواز التكليف بالمجمل، فاريد بهذا القيد رفع هذا التوهّم، و بيان أنّ ما نحن فيه ليس من قبيل التكليف بالمجمل، حيث أنّ التكاليف الشرعية لم تكن فيها إجمال عند صدورها، و إنّما عرضها الاشتباه لأجل الامور الخارجية، فحديث التكليف بالمجمل أجنبي عمّا نحن فيه، كما سيشير إليه المصنّف (رحمه اللّه) عن قريب.
قوله (قدّس سرّه): مدفوعة برجوعها حينئذ إلى ما تقدّم ... الخ [٢].
أقول: وجهه واضح، إذ لو لا رجوعه إلى تعذّر حصول المأمور به حال الجهل، لأجل اشتراطه بشرط ممتنع الحصول مع الجهل، لجاز أن يكلّف الجاهل بإيجاده في حال حرمته أيضا، كما يجوز تكليفه بإزالة جهله، لكون كلّ منهما تكليفا بأمر مقدور له، كما لا يخفى.
قوله (قدّس سرّه): فإن قلت: إنّ تجويز الشارع لترك أحد المحتملين ... الخ [٣].
أقول: لم يصرّح المصنّف (رحمه اللّه) قبل هذا الكلام بأنّه يجوز أن يرخّص الشارع في ترك بعض المحتملات، كي يتوجّه عليه هذا الكلام، و لكن علم ذلك ممّا بيّنه في حكم الشّبهة المحصورة، فكأنّه (قدّس سرّه) استغنى عن التصريح به في المقام بما بيّنه هناك، فاعترض عليه بقوله «فإن قلت: ... الخ».
[١]- فرائد الأصول: ص ٢٦٣ سطر ٦، ٢/ ٢٨٠.
[٢]- فرائد الأصول: ص ٢٦٣ سطر ١٦، ٢/ ٢٨١.
[٣]- فرائد الأصول: ص ٢٦٣ سطر ٢٠، ٢/ ٢٨٢.