حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٤٦ - في الاستصحاب
قادح في التعبّد بقوله، فتدبّر [١].
قوله (قدّس سرّه): بناء على أنّه مسوق لبيان استمرار طهارة ... الخ [٢].
أقول: بعد تسليم كون الرواية مسوقة لبيان الاستمرار- مع ما فيه من البعد- لا دلالة فيها على أنّ هذا الحكم المستمرّ مسبّب عن وجود الطهارة في السابق، حتّى يكون دليلا على الاستصحاب، غاية الأمر أنّ مفادها ابقاء الطهارة السابقة إلى أن تعلم قذارته، و هذا أعمّ من أن يكون البقاء مستندا إلى بقاء علّته، و هي الشكّ في القذارة كما في القاعدة، فلا يعلم من حكم الشارع بالإبقاء أنّ سببه وجوده السابق، أو كونه مشكوك الطهارة، فلا يستفاد منها حجّية الاستصحاب، و لو في خصوص مورده، كما لا يخفى.
قوله (قدّس سرّه): إلّا أنّ الاشتباه في الماء ... الخ [٣].
أقول: الموارد الغير الغالبيّة، التي يشكّ فيها من غير جهة عروض النجاسة، كالكرّ المتغيّر الذي أزيل تغيّره من قبل نفسه، أو الكرّ المجتمع من المياه النجسة، فإنّ الشكّ في نجاسته ليس من جهة الشكّ في عروض النجاسة، بل من جهة الشك في أنّ نجاسة الكرّ هل هي تدور مدار وصف التغير حدوثا و بقاء و أنّه لو لا التغيّر لا يتحمل خبثا، أو أنّ الكرية مانعة عن عروض النجاسة لا عن بقائها.
[١]- قوله فتدبّر إشارة إلى أنّ الملاك في حجّية الأخبار عندنا- تبعا للمصنف (رحمه اللّه) على إفادة الوقوف بالصدور، و الرجوع إلى قول أهل الرجال- إنّما هو لكونه من اسباب الاطمئنان، و من المعلوم أنّ جرح من هو في جرحه لا يؤثّر في زوال الوثوق بصدور الخبر، بخلاف ما لو كان الجارح غيره فانّه يوهنه لا محالة، فافهم (منه (قدّس سرّه).
[٢]- فرائد الاصول: ص ٣٣٤ سطر ١٥، ٣/ ٧٢.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٢٣٦ سطر ٣، ٣/ ٧٧.