حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٤٥ - في الاستصحاب
قوله (قدّس سرّه): و يؤيّده أنّ النقض حينئذ محمول على حقيقته ... الخ [١].
أقول: و ستعرف إن شاء اللّه أنّ «النقض» في الاستصحاب أيضا مستعمل في معناه الحقيقي، بمعنى أنّ التجوّز ليس في كلمة «النقض»، و انّما التجوّز في إضافته إلى اليقين، لأنّ متعلّق النقض لا بدّ أن يكون له نحو التئام و إبرام، فإضافته إلى اليقين كإضافته إلى العهد و العقد مبنيّة على الاستعارة، فلا فرق من هذه الجهة بين الاستصحاب و القاعدة.
نعم، بينهما فرق من حيث أنّ متعلّق «النقض» في القاعدة نفس اليقين، و في الاستصحاب مبنيّ على المسامحة، كما سيتضح فيما بعد إن شاء اللّه.
قوله (قدّس سرّه): فتأمّل [٢].
أقول: لعلّه إشارة إلى أنّ ذلك لا ينفع في تصحيح سند الرواية، لأنّ غاية الأمر صيرورة الراوي مجهولا، فالتضعيف المذكور لم يخرجها عن مرتبة الضعاف.
نعم، عن المحدّث المجلسي في «البحار» ما يدلّ على كون الخبر في غاية الوثاقة و الاعتبار على طريقة القدماء، و اعتمد عليه الكليني، فيخرج بذلك عن حدّ الضعاف، و لا يلتفت إلى التضعيف المذكور.
و يحتمل أن يكون إشارة إلى أنّ اعتبار قول الثقة ليس مقيّدا بعدم الظنّ بخلافه- فضلا عن الاحتمال- فرفع اليد عن تضعيف العلامة موقوف على القطع بانحصار طريقه في تضعيف ابن الغضائري، ثمّ القطع بركون ابن الغضائري في الجرح الخاص الشخصي إلى ما لا ينبغي الركون إليه، و إلّا فمجرّد معروفية عدم القدح غير
[١]- فرائد الاصول: ص ٣٣٣ سطر ١٦، ٣/ ٦٩.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٣٣٤ سطر ٤، ٣/ ٧١.