حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١١٠ - في حجّية الخبر الواحد
و إن شئت قلت: قول القائل «خبر العادل ليس بحجّة» إنّما يصير خبرا بعد فراغه منه، فلا يعقل أن يكون هذا الخبر موضوعا للحكم المذكور فيه، الذي يتوقّف خبريّته عليه.
قوله (قدّس سرّه): فتأمّل [١].
أقول: فكأنّه إشارة إلى أنّ الإجماع في مثل المقام- أعني فيما كان ثبوت الحكم المجمع عليه لموضوعه عند بعض الأمّة- لاندراجه تحت عنوان لم يكن له هذا الحكم عند آخرين، بل ثبوت الحكم له عندهم لأجل دخوله تحت عنوان آخر ليس كاشفا عن قول المعصوم، كما يشير إليه المصنّف في غير موضع.
قوله (قدّس سرّه): بل لأنّ المقصود من الكلام ... الخ [٢].
أقول: لا يمكن أن يكون المراد من الأمر بتصديق العادل في الآية، تصديق السيّد في اختياره بعدم الحجّية، لا لمجرّد ما ذكره المصنّف (قدّس سرّه) من الاستهجان، بل لعدم معقولية الخطاب إلى الموجودين في زمان صدور الآية، و أمرهم بتصديق السيّد في أخباره، مع تأخّره عنهم، خصوصا على القول باختصاص الخطابات القرآنية بالمشافهين، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): و قد أجاب ... الخ [٣].
أقول: و لعلّه (رحمه اللّه) أشار بهذا التعبير إلى أنّ جوابه- مع ما فيه من الايراد
[١]- فرائد الأصول: ص ٧٤ سطر ٢١، ١/ ٢٦٥.
[٢]- فرائد الأصول: ص ٧٤ سطر ٢٢، ١/ ٢٦٥.
[٣]- فرائد الأصول: ص ٧٤ سطر ٢٥، ١/ ٢٦٥.