حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٠٩ - في حجّية الخبر الواحد
المراد منها العمل الصادر من غير رويّة و تفكّر الذي لا ينبغي صدوره من العاقل، و هذا المعنى هو الذي أراد من فسّرها بالسّفاهة، و لعلّ هذا هو المتبادر إلى الذهن من الآية.
و امّا الإيراد عليه بما ذكره المصنّف (قدّس سرّه)، فيدفعه ما سيذكره فيما بعد، و إن فسّرت بعدم العلم، لا يبعد دعوى عدم شموله عند العرف لما يفيد الاطمئنان، لأنّ قوّة الاحتمال الموجب لسكون النفس منشأ لعدم اعتنائهم بالاحتمال المخالف، فينصرف عنه الإطلاق، و هذا هو السرّ في إطلاق العلم عليه عرفا، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): و منه يظهر الجواب ... الخ [١].
أقول: كما يظهر منه الجواب عمّا ربّما يقال، كذلك يظهر منه الجواب عمّا أورده على من فسّر الجهالة بالسّفاهة كما لا يخفى.
قوله (قدّس سرّه): و فيه إنّ المراد بالنباء ... الخ [٢].
أقول: لأنّ هذا هو الذي يصلح أن يجب فيه التبيّن، لا ما علم صدقه أو كذبه، لأنّ إيجاب التبيّن فيه طلب لتحصيل الحاصل فلا يجوز، و من المعلوم أنّ اختصاص الصّلاحية ببعض مصاديق العامّ قرينة على إرادة هذا البعض.
قوله (قدّس سرّه): و دعوى أنّه لا يعمّ نفسه [٣].
أقول: لأنّه دالّ فلا يعقل أن يكون من أقران المدلول!
[١]- فرائد الأصول: ص ٧٣ سطر ٢٥، ١/ ٢٦٢.
[٢]- فرائد الأصول: ص ٧٤ سطر ٣، ١/ ٢٦٣.
[٣]- فرائد الأصول: ص ٧٤ سطر ١٨، ١/ ٢٦٤.