حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٧ - في القطع
يؤخذ بعنوان الطريقيّة، فلا يطلق عليه الحجّة، فهو كالعلم حينئذ.
و قد يتوهّم تنزيل العبارة على معنى آخر بعيد غاية البعد، استنادا إلى بعض القرائن، مثل قوله «مأخوذا» حيث أنّ الظاهر منه إرادة القطع الذي اخذ جزء الموضوع، و كذا قوله في أكثر النسخ بدل مجعولا لا على وجه الطريقية «موضوعا» إلى غير ذلك من المناسبات، و هو أنّ غرضه تشبيه الظنّ الذي اخذ جزء الموضوع بكلا قسميه، بالعلم الذي هو كذلك، فعلى هذا لم يتعرّض لما اخذ طريقا صرفا.
فحاصل المعنى على هذا الاحتمال: إنّ الظنّ المعتبر طريق مجعول، فهو وسط في ترتيب أحكام متعلّقه بالتقريب الذي تقدّم، سواء كان أخذه موضوعا لحكم متعلّقه نوعا، أو لحكم آخر، مثلا الظنّ مأخوذ في موضوع الأحكام الظاهرية لكونه طريقا إلى الأحكام الواقعية، فإن طابق الظنّ الواقع يتّحد الحكم الظاهري الواقعي نوعا، امّا شخصا فغير معقول كما هو واضح، و إن تخلّف عن الواقع، فالحكم الظاهريّ حكم آخر مغاير لحكم المتعلّق الذي اخذ الظنّ طريقا إليه، هذا إذا كان مأخوذا بعنوان الطريقيّة.
و امّا إذا اخذ من حيث أنّه صفة خاصّة، فهو أيضا صالح لأن يكون موضوعا لحكم متعلّقه تعبّدا بحكم الضرر من دون ملاحظة الكشف فيه، و قد يكون موضوعا لحكم آخر غير حكم المتعلّق، و فيه ما لا يخفى من البعد، و عدم صلاحيّة المناسبات المزبورة لحمل العبارة على إرادة هذا المعنى.