حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٦ - في القطع
سواء كان لإثبات حكم نفسه أو لحكم آخر.
و أمّا إطلاق الحجّة عليه مع كونه واسطة في إثبات نفس المتعلّق لا حكمه، فقد عرفت الجواب عنه فيما تقدّم.
قوله (قدّس سرّه): و قد يؤخذ موضوعا لا على وجه الطريقية ... الخ [١].
أقول: وجهه قد ظهر ممّا تقدّم، حيث أنّه في الفرض لم يؤخذ طريقا شرعيا حتّى يكون واسطة في إثبات نفس المتعلّق، كي يصحّ إطلاق الحجّة عليه بلحاظه.
و أمّا بملاحظة الحكم الذي اخذ جزء من موضوعه، فقد عرفت أنّه كالعلم لا يتّصف بالحجيّة، و لا فرق بينهما من هذه الجهة.
قوله (قدّس سرّه): لحكم متعلّقه [٢].
أقول: متعلّق بالطريقية، فيكون قيدا للمنفي لا ب «موضوعا» بحكم الضّرر حتى يكون معنى العبارة أنّه قد يؤخذ الظنّ موضوعا لحكم متعلّقه، أو لحكم آخر لا من حيث الطريقية، فيفسد المعنى، حيث أنّ الحكم الشخصي لا يعقل قيامه بموضوعين، فحاصل المعنى من أوّل قوله «ثمّ» إلى آخره أنّه كما أنّ العلم قد يكون طريقا محضا لإثبات متعلّقه، و قد يكون مأخوذا في موضوع الحكم إمّا بعنوان الطريقية، أو بعنوان أنّه صفة خاصّة، كذلك الظنّ يتصوّر فيه هذه الوجوه، و لكن بينهما فرق، و هو أنّ العلم طريق بنفسه فلا يتّصف بالحجّية أصلا، و أمّا الظنّ المعتبر إذا اخذ بعنوان الطريقيّة يتّصف بالحجّية، سواء كان أخذه طريقا إلى المتعلّق لإثبات حكم نفس المتعلّق، أو لإثبات حكم آخر ثابت للمتعلّق الثابت بطريق، و أمّا إذا لم
[١]- فرائد الأصول: ص ٤ سطر ١٥، ١/ ٣٥.
[٢]- فرائد الأصول: ص ٤ سطر ١٦، ١/ ٣٥.