حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٥٧ - في الاستصحاب
مدرك للقاعدة.
الثانية: مثل خبر إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في حديث قال:
«إن شكّ في الركوع بعد ما سجد، فليمض، و إن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض، كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه» [١].
و صحيحة زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
«رجل شكّ في الأذان، و قد دخل في الإقامة؟
قال: يمضي.
قلت: رجل شكّ في الأذان و الإقامة و قد كبّر؟
قال: يمضي.
قلت: رجل شكّ في التكبير و قد قرأ؟
قال: يمضي.
قلت: شكّ في القراءة و قد ركع؟
قال: يمضي.
قلت: شكّ في الركوع و قد سجد؟
قال: يمضي على صلاته.
ثمّ قال: يا زرارة! إذا خرجت من شيء و دخلت في غيره فشككت فليس بشيء» [٢].
فانّ مفاد الروايتين عدم الاعتناء بالشكّ في وجود شيء من الأجزاء بعد تجاوز محلّه و الدخول في الجزء الآخر، و يستفاد حكم ما لو شكّ في صحّة الاجزاء السابقة بالفحوى، أو بإرجاع الشكّ في وصف الصحّة إلى الشكّ في وجود الشيء الصحيح.
[١]- وسائل الشيعة: ج ٦ باب ١٣ حديث ٨٠٧١.
[٢]- وسائل الشيعة: ج ٨ باب ٢٣ حديث ١٠٥٢٤.