حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٧٨ - في الاستصحاب
الامور المذكورة أن الفرق الذي ذكرناه غير بعيد.
و امّا أنّ العبارة مشتملة على السقط، كما هو المظنون، لا من عبارة المصنّف (رحمه اللّه) حيث أنّ عبارة شرح «الوافية» أيضا مثلها، بل إمّا من قلمه الشريف، أو من النسخة التي نقل عنها السيّد الشارح، أو من قلم السيّد (قدّس سرّه).
و كيف كان، فالمظنون أنّها كانت في الأصل هكذا: «ثمّ لا يخفى أنّ الفرق الذي ذكرنا بملاحظة ما ذكرنا ... الخ»، و اللّه العالم.
قوله (قدّس سرّه): و إن كان نهيا ... الخ [١].
أقول: النهي المتعلّق بالجلوس المحدود بالغاية المذكورة:
إمّا أن يراد منه حرمة المجموع من حيث المجموع، فلو جلس بعض الوقت لم يعص.
أو يراد منه حرمة إيجاد مطلق طبيعة الجلوس، في مجموع الوقت لا الطبيعة مطلقا، فلو أوجدها في أيّ جزء من أجزاء الوقت عصى، و ارتفع النفي بالنسبة إلى ما بعده من الأجزاء الباقية، لتحقّق العصيان.
و هذا الأخير هو الذي يصلح أن يكون مثلا لوحدة التكليف و تحريم الاشتغال.
و امّا القسم الأوّل: و إن حرم فيه الاشتغال أيضا، إلّا أنّه ينحلّ إلى تكاليف متعدّدة حيث انّ كلّ جزء من أجزاء الوقت موضوع مستقلّ للحرمة، و له في نفسه طاعة و عصيان.
و امّا القسم الأخير: و إن كان أجزاء الوقت فيه أيضا موضوعات عديدة
[١]- فرائد الاصول: ص ٣٦٧ سطر ١١، ٣/ ١٨٠.